يفرق بين الكثير والاثنين؟ تردد. ولو قال في مشاتمة:(لَسْتَ بولدي) فللأم القيام دون بنيها وحلف لها، وإلا حد. فإن ماتت فلهم القيام. ولا يسقط بعفو أحدهم، بخلاف الدم. فإن كان على جهة الأدب فلا. [أ/٢٢٠] والمُلاعِنَةُ وابنها كغيرهما.
وَأُدِّبَ في يا فاسق، يا فاجر. قال أشهب: ويحلف ما قصد قذفه وإلا حد، وفي قوله (١): يا حمار، يا ثور، يا خنزير، يا كلب، يا خبيث، وكذا إن نسب ذلك لأبيه، أو لأمه. وَأُحْلِفَ (٢) في: (يا ابن الخبيثة) أنه لم يُرِدْ قَذْفَاً، فإن نَكَلَ حُبِسَ حتى يحلف. فإن طال أُدِّبَ وَأُطْلِقَ. وقال عبد الملك يحد، ومثله:(يا بن الفاسقة، أوالفاجرة) عنده. أما لو قال:(يا خبيث الفرج) فإنه يُحَدُّ كـ: (زنى فرجك، وكذا زنت عيناك ورجلاك) على الأصح، ومثله:(ما أنت بحر، أو قال لعربي: يا فارسي، أو يا رومي) بخلاف العكس أو: (يا ابن اليهودي، أو النصراني) وليس في آبائه أحد كذلك. وقيل: يحلف أنه لم يُرِدْ نفيه، وإلا حد. أو:(يا ابن الأقطع، أو الأعور، أو الأزرق أو الأحمق (٣)، أو الأصم) وأبوه ليس كذلك على المنصوص (٤)، وقوله:(لا أباً لك مغتفر) إلا في مشاتمة، وفي:(يا ابن الحجام، أو الخياط، ونحوهما من الصنائع) وليس في آبائه أحد كذلك ثالثها: فيها: إن كان من العرب حُدَّ، وإلا فلا (٥). ويحلف ما أراد نفيه.
ولو نسب أجناس البيض من غير العرب بعضها لبعض كالترك والروم والفرس ونحوهم أو السود كذلك كالنوبة والحبش ونحوهما - لم يحد اتفاقاً.
(١) في (ق١): (ولا حد في قوله). (٢) في (ح١): (واختلف). (٣) في (ح٢): (الأحمر). (٤) في (ح١): (على الأصح). (٥) المدونة: ٤/ ٥٠٠.