صدقته، وقيل: يحد ويلاعن إن كان زوجاً، وقيل: لا حد ولا لعان، وقال أشهب: تحد لهما إلا أن تقول: (قصدت مجاوبته) فيحد هو دونها، وقال أصبغ: يحدان للقذف. وله حد أبيه، وقيل: لا، وعلى الأول يفسق.
والتعريض المفهم كذلك - ولو من زوج أو شاعر - كالتصريح، إلا من أب كـ:(أما أنا فلست بلائط، ولا زان، وأنا معروف) فإن كان محتملاً فقولان، وقيل: يحلف أنه لم يُرِدْ قذفاً، ويعاقب. فإن نكل فهل يحد أم لا؟ تردد. وَحُدَّ لأمه إن قال هو: ولد زنى، أو نغل (١) أو ندل أو نسب نفسه (٢) لبطن أو عشيرة غير بطنه أو عشيرته. ولمن قال له في مشاتمة:(يا ابن الفاعلة الصانعة العفيفة التي لم تزن قط) وكذا قوله: (ما طعن في فرجي بشيء)، أو:(أنا عفيف الفرج أو أنت)، ولو قال:(ما أنت عفيف) حلف ما قصد به قذفاً، وكذا إن قاله لامرأة، وقيل: يحد. ولو قال:(يا مأبون (٣)) وفي طباعه تأنيث حلف لم يُرِدْ إلا ذلك، وإلا حُدَّ، كأن لم يكن فيه شيء من ذلك. وفيها: إن قال: (يا مخنث) حلف ما قصد قذفاً، وإلا حُدَّ. وقيل: كالمأبون، وهل خلاف؟ تأويلان.
وَحُدَّ في قوله: يا قحبة (٤)، ويا ابن منزلة الركبان، ويا ابن ذات الراية، وكذا فعلت بها في أعكانها. أو قال لزوجها: يا قرنان إن طلبت ذلك. وقيل: يؤدب فقط.
ولا حد في قوله:(أحدكم زان) ولو قاموا، بخلاف:(يا زوج الزانية) لمن (٥) له امرأتان ولو عفت واحدة وقامت الأخرى، إلا أن يحلف ما قصدها. وهل خلاف، أو
(١) النَغْل بالنون وهو الخَسِيسُ من الناس والدواب. انظر لسان العرب: ١١/ ٣٣٨. (٢) في (ح١): (نسبه). (٣) المأبون مِنْ أَبَنَ الرجلَ يأْبُنُه ويأْبِنُه أَبْناً اتَّهمَه وعابَه. انظر لسان العرب: ٣/ ١٣. (٤) القَحْبةُ المُسنة من الغنم وغيرها، والقحْبةُ كلمة مولدة قال الأَزهري: قيل للبَغِيِّ قَحْبة لأَنها كانت في الجاهلية تُؤْذِن طُلَاّبَها بقُحابها، وهو سُعالها. ابن سيده: القَحْبة الفاجرة وأَصلُها من السُّعال أَرادوا أَنها تَسْعُلُ أَو تَتَنَحْنَحُ تَرمُزُ به. انظر لسان العرب ١/ ٦٦٢. (٥) في (ح٢) زيادة: (قال).