ومنه قول القاضي الارجاني:
راع الفؤاد نوى الخليط ولم يكن ... قبل الهوى ما حادث بمروع
وأرى فؤادي في الزمان كأنه ... بيت العروض يراد للتقطيع
وتتمة الأبيات المترجمة
حسن الحاسدون بالذم شعري ... فحلا لي من العرى التحسين
ليت لو يعلم المرخص شعري ... أن دري ببحر فكري ثمين
ليت لوزف ثيبا أو عجوزا ... وقريضي المحجب المكنون
قيل لي هل تصون بالله عنا ... عينك البالغات قلت أصون
قال من ذى الورود بع يا ضعيف ... قلت للآن لم يبع ياسمين
لست ممن يبيع عينا بعين ... هكذا كل موصلي ضنين
جاءني صاحب ليخطب بكرا ... بنت يوم فقلت أين القرين
قال عبد الرحمن قلت كريم ... أنني الموصلي والمأمون
حلف البحر لم يكن غير سح ... حل يمناه حبذاك اليمين
إن أبناء يوسف كأبيهم ... وأبو يوسف الهلال الحزين
هم ظباء رعوا كناس قليبي ... واسود لهم فؤادي عرين
أو يكن بالعقيق غيري كئيب ... أن مجراه مقلتي والجفون
وعلى هذا الهموع، وذكر العقيق والدموع، يستحسن ذكر أبيات حسين العاملي (١)
ما صاح صاحي الورق في أفنانه ... إلا وأسكره بديع بيانه
(١) هو الشيخ حسين بن شهاب الدين الحسين بن محمد بن حيدر العاملي الكركي. ولد سنة احدى عشرة والف. سكن أصفهان مدة ثم استوطن حيدرآباد، وتوفي فيها سنة ست وسبعين والف.
اشتغل بعلم الطب وبرز بالفقه والتفسير والأدب، وله شرح نهج البلاغة، ومختصر الاغاني، وأرجوزة في المنطق، ومسائل في الطب، وحاشية على تفسير البيضاوي، وديوان لشعره احدهما للمدائح والآخر للأهاجي ترجمته في سلافة العصر ٨٥٥ وهدية العارفين ١: ٣٢٧ وأمل الآمل ١: ٧٠ والذريعة ٩: ٢٤٨ وخلاصة الأثر ٢: ٩٠ والاعلام ٢: ٢٥٤ وفيه ذكر لمؤلفات أخرى.