وقال لي بلسان من مناطقه ... «لولا مخاطبتي إياك لم ترني»(١)
*** ولطيف هنا قول السراج الوراق فيما كتبه على حياصه (٢) مليح:
بأبي أهيف القوام تميل ال ... أسل السمر والغصون إليه
كلفوني من قده حفظ خصر ... ضاع مني فكم أدور عليه
*** ومنه أخذ ابن تميم (٣) فقال:
لما رأت عيني مناطقك التي ... أضحت بشعرك دائماً تتعلق
لا تستقر وقد علتها صفرة ... ونحول جسم بالصبابة ينطق
أيقنت إن الخصر ضاع مخافة ... فلذا تدور جوى عليه وتقلق
أخذه الصفدي (٤) فقال:
وشاح من أحببته قال لي ... وهو الذي في قوله قد صدق
قد ضاع مني الخصر لما انثنى ... أما تراني دائماً في قلق
وقال الشيخ جمال الدين بن نباته (٥):
تعشقته غصنا ناضرا ... يميل به السكر من ناظريه
تحجب دون القبا جسمه ... فصفرت لوني اشتياقاً اليه
(١) تضمين الشطر الثاني من قول المتنبي كفى بجسمي نحو لا اننى رجل ... لا مخاطبتي اياك لم ترني (٢) في الاصل: كتبها. والحياصة في الاصل سير يشد به حزام السرج ثم استعمل لحزام الرجل وهو يتخذ في العراق من نسيج غليظ يزين بكواكب واهلة تتخذ من ذهب او فضة وابزيمه كالطاسة (٣) هو محمد بن يعقوب بن علي، ابو عبد الله، مجير الدين بن تميم، شاعر، ومن امراء الجند، دمشقي، استوطن حماة وخدم صاحبها الملك المنصور. توفي سنة ٦٨٤ هـ. (٤) انظر حاشية (٢) ص ١٠٥. (٥) انظر حاشية (٥) ص ١١٤.