للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تأسيًا به (ومنه): ما رواه ابن عمر الله : (اللهم اسقنا) بوصل الهمزة وقطعها (غيثًا) أي: مطرًا (مُغيثًا) أي: مُنقذًا من الشدِّة يُقال: "غائه وأغاثه" (إلى آخره) أي: آخر الدعاء، أي: "هنيئًا مريئًا غدقًا مُجلِّلًا عامًا سحًا طبقًا دائمًا، اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين"، "اللهم سقيا رحمة، لا سقيا عذاب، ولا بلاء، ولا هدم، ولا غرق"، "اللهم إن بالعباد والبلاد من اللأواء والجهد والضنك مالا نشكوه إلا إليك، اللهم أنبت لنا الزرع، وأدر لنا الضرع، واسقنا من بركات السماء، وأنزل علينا من بركاتك، اللهم ارفع عنا الجوع والجهد والعري، واكشف عنا من البلاء مالا يكشفه غيرك، اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفارًا، فأرسل السماء علينا مدرارًا" (١٣) ويُسن أن يستقبل القبلة في أثناء الخطبة، ويُحوِّل رداءه: فيجعل الأيمن على الأيسر، والأيسر على الأيمن، ويفعل الناس كذلك، ويتركونه حتى ينزعوه مع ثيابهم، ويدعو سرًّا، فيقول: "اللهم إنك أمرتنا بدعائك، ووعدتَّنا إجابتك، وقد دعوناك كما أمرتنا فاستجب لنا كما وعدتَّنا" (١٤) فإن سقوا وإلا: عادوا ثانيًا

(١٣) مسألة: يُستحب أن يدعو الخطيب في خطبة الاستسقاء بالدعاء المأثور الذي ذكره المصنف هنا؛ للسنة الفعلية؛ حيث إنه قد دعا به ـ كما ثبت بروايات مختلفة -، فإن قلتَ: لمَ استحب ذلك؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن هذا الدعاء جامع لمصالح الدنيا والآخرة.

(١٤) مسألة: إذا فرغ من الخطبة يُستحب أن يستقبل الخطيب القبلة، ويُحوِّل رداءه، أو عباءته، فيجعل الأيمن على الأيسر، والأيسر على الأيمن، ويتبعه الحاضرون ويفعلون مثل ما فعل، ويدعون سرًا قائلين: "اللهم أمرتنا بدعائك، ووعدتنا إجابتك، وقد دعوناك كما أمرت فاستجب لنا كما وعدتنا" ثم يخرجون من المصلى وهم على تلك الهيئة، وينزعون ذلك في منازلهم؛ للسنة الفعلية؛ حيث إنه قد فعل ذلك، وفعله معه أصحابه في خطبة الاستسقاء، =

<<  <  ج: ص:  >  >>