<<  <  ج: ص:  >  >>

ملصقًا لهما بها؛ لقوله ﷺ: "اعتدلوا في السجود، ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب" متفق عليه من حديث أنس (٩٧) (و) يُكره (عبثه)؛ لأنه ﷺ رأى رجلًا يعبث في صلاته فقال: "لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه" (٩٨) (و) يُكره (تخصُّره) أي: وضع يده على خاصرته؛ "لنهيه ﷺ أن يصلي الرجل

الجدار أو العصى: فإنه يفعل ذلك، وصلاته صحيحة بلا كراهة؛ للسنة الفعلية؛ حيث "إنه ﷺ لما أسنَّ وكثر لحمه: اتخذ عمودًا في مصلَّاه يعتمد عليه" والخوف والمرض ونحوهما مثل الثقل وكثرة اللحم؛ لعدم الفارق بجامع: دفع المشقة وهذا من باب "مفهوم الموافقة"، وهذا هو المقصد الشرعي منه.

(٩٧) مسألة: يُكره أن يفترش المصلي ذراعيه في السجود بأن يُلصقهما بالأرض ولا يرفعهما عنها كالفراش كما يفعل الكلب؛ للسنة القولية؛ حيث قال ﷺ: "إذا سجد أحدكم فليعتدل، ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب" وصرف هذا النهي إلى الكراهة: الإجماع؛ حيث إن أهل العلم يختارون الاعتدال في السجود - كما قال الترمذي - وضد الاختيار والمستحب: المكروه، فإن قلتَ: لِمَ كُره ذلك؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن هذه الطريقة قد تؤدي إلى النوم والكسل وهذا مناف للعبادة، فكره فعلها؛ دفعًا لهذا.

(٩٨) مسألة: يُكره العبث في أي جزء من أجزاء الصلاة بأن يُحرك رجلًا أو يدًا، أو ساعة أو عمامة أو أيَّ شيء مما عليه؛ للسنة القولية؛ حيث قال ﷺ في رجل رآه يعبث في الصلاة -: "لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه" فالعبث في الجوارح يلزم منه عدم خشوع القلب المطلوب في الصلاة، فلزم كراهة العبث؛ لئلا يؤدي إلى ترك المطلوب فعله في الصلاة، وهو: الخشوع مما يتسبب في نقصان الأجر.

<<  <  ج: ص:  >  >>