<<  <  ج: ص:  >  >>

(ويستلمه) أي: يمسح الحجر بيده اليمنى، وفي الحديث: "أنه نزل من الجنة أشدُّ بياضًا من اللَّبن فسوَّدته خطايا بني آدم" رواه الترمذي وصحَّحه (٨) (ويُقبِّله)؛ لما روى عمر ﵁ أن النبي ﷺ استقبل الحجر ووضع شفتيه عليه يبكي طويلًا، ثم التفت فإذا بعمر بن الخطاب يبكي فقال: "يا عمر هاهنا تسكب العبرات" رواه ابن (ماجه) (٩) نقل الأثرم: ويسجد عليه، وفعله ابن عمر وابن عباس (١٠) (فإن شقَّ) استلامه وتقبيله: لم يُزاحم، واستلمه بيده و (قبَّل يده)؛ لما روى مسلم عن ابن عباس: "أن النبي ﷺ استلمه وقبَّل يده" (١١) (فإن شقَّ): استلمه بشيء وقبَّله، روي

(٨) مسألة: يُستحب عند ابتداء الطواف: أن يستلم الحجر الأسود بأن يمسح عليه بيده اليمنى؛ للسنة الفعلية؛ حيث كان ﷺ يفعل ذلك، فإن قلتَ: لمَ استُحب ذلك؟ قلتُ: لتحيته بالمصافحة كما يفعل في بني آدم، لذلك انقلب لونه الأبيض إلى أسود بسبب خطايا بني آدم كما ورد.

(٩) مسألة: يُستحب عند ابتداء الطواف: أن يُقبِّل الحجر الأسود، للسنة الفعلية؛ حيث كان ﷺ يفعل ذلك، فإن قلتَ: لمَ استُحب ذلك؟ قلتُ: لإتمام تحيته بالتقبيل، وكأنه يُقبِّل شخصًا اشتاق إليه لمحبته.

(١٠) مسألة: يُستحب أن يميل وينهزع باتجاه الحجر عند تقبيله كهيئته عندما يُريد السجود؛ للسنة الفعلية؛ حيث إن ابن عمر قد فعل ذلك، وقال: إني رأيتُ رسول الله ﷺ يفعل ذلك، فإن قلتَ: لمَ استُحب ذلك؟ قلتُ: لتأكيد التذلُّل لله، ولتيسير التقبيل.

(١١) مسألة: إذا شقَّ استلام الحجر باليد وتقبيله: فإنه يستلمه بيده فقط، ثم يُقبِّلها؛ للسنة الفعلية؛ حيث إنه ﷺ فعل ذلك، فإن قلتَ: لمَ يُفعل ذلك؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن ذلك فيه دفعُ مزاحمة الناس، وفيه دفع مفسدة عنه وعن غيره.

<<  <  ج: ص:  >  >>