<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

نصَّ عليه "أحمد"، وعليه أكثر الأصحاب، ذكره في "شرح التحرير" وقدَّمهم؛ للأمر بالصلاة عليهم (١١) وإضافته إلى الضمير جائزة عند الأكثر، وعمل أكثر المصنفين عليه، ومَنَعه جمعٌ: منهم: الكسائي، والنحاس، والزُّبيدي (١٢)

= حمد الناس له وأنه مستغرق لجميع المحامد، يلزم منه أن يُسمَّى بهذا -كما في "الصحاح" (٢/ ٤٦٦)، وتفسير البغوي (١/ ٣٥٨) - فائدة: ذكر ابن الهائم: أنه تسمَّى بهذا الاسم قبل النبي ﷺ سبعة عشر شخصًا، وذكر منهم السَّخاوي في "القول البديع" (ص ١٠٩) أربعة عشر أما "أحمد" فلم يتسمَّ به أحدٌ قبله ﷺ لكمال حمده الله تعالى.

(١١) مسألة: يُستحب لمن صلى على النبي: أن يُصلي على آله -وهم: أتباع النبي ﷺ من أهل دينه إلى قيام الساعة؛ - للقياس، بيانه: كما أنه يُصلى عليهم في التشهد الأخير؛ حيث قال ﷺ: "قولوا: اللهم صلِّ على محمد و على آل محمد" -فكذلك يُستحبُّ هنا، والجامع: الدعاء لهم وإكرامهم؛ نظرًا لصبرهم على القيام بهذا الدِّين خير قيام؛ وهذا هو المقصد منه فإن قلتَ: لِمَ فُسِّر "الآل" بأنهم الأتباع هنا؟ قلتُ: للاستعمال اللغوي؛ حيث إن لفظ "الآل" يُستعمل عند العرب في الأتباع جميعًا - كما في "المصباح" (٢٩)، و "الإعلام" (١/ ١١٢).

(١٢) مسألة: يجوز أن يُضاف "الآل" إلى الضمير، فيقال: "وآله" وهو مذهب أكثر أهل اللغة والشريعة؛ للقياس، بيانه: كما يجوز أن يُضاف إلى العَلَم فيُقال: "وآلُ محمد" فكذلك يجوز أن يُضاف إلى ضميره، والجامع: أن كلًا منهما لا يُخِلُّ بالمراد، فإن قلتَ: لا يجوز ذلك، وهو مذهب كثير من أهل اللغة فلا يقال: "وآله"؛ للتلازم؛ حيث إن "آل" متوغِّل في الإبهام، فيلزم منه: ألا يصح له الضمير، قلتُ: لا نسلم توغُّله في ذلك، بل هو واضح المرجع والمراد. فإن قلتَ =

<<  <  ج: ص:  >  >>