الذم، فجعل الشارع أقبح ما يخفيه الإنسان في باطنه الخيانة، كما تقدم تفسيرها.
[١٥٤٨](حدثنا قتيبة بن سعيد، ثنا الليث، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أخيه: عباد (١) بن أبي (٢) سعيد) كيسان، له هذا الحديث فقط (أنه سمع أبا هريرة - رضي الله عنه - يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: اللهم إني أعوذ بك من الأربع) كذا للنسائي تقديم ذكر (٣) الأربع، وفي رواية له تاخيرها، رواه عن أنس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يدعو بهذِه الدعوات:"اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع، وقلب لا يخشع، ودعاءٍ لا يسمع، ونفس لا تشبع". ثم يقول:"اللهم إني أعوذ بك من هؤلاء الأربع"(٤).
(من علم لا ينفع) قال القرطبي: هو الذي لا يعمل به، كما قال - عليه السلام -: "العلم الذي لا يعمل به كالكنز الذي لا ينفق منه [صاحبه"(٥) أتعب] (٦) نفسه في جمعه، ولم يصل (٧) إلى نفعه (٨).
(ومن قلب لا يخشع) لذكر الله، ولا لاستماع كلامه، وهو القلب
(١) في (م): عبادة. (٢) و (٣) من (ر). (٤) "سنن النسائي" ٨/ ٢٦٣. (٥) رواه الطبراني في "الأوسط" ١/ ٢١٣ (٦٨٩)، وابن عبد البر في "جامع بيان العلم وفضله" ١/ ٤٨٩ (٧٧٤) من حديث أبي هريرة، وصححه الألباني في "الصحيحة" (٣٤٧١). (٦) في (ر): أتعب صاحبه. (٧) في (م): يصر. (٨) "المفهم" ٧/ ٥٠.