(فأتاه المؤذن) الراتب، وهو بلال (فخرج إلى الصلاة) صلاة الصبح (وقال) محمد (بن عيسى) بن الطباع في روايته (ثم أوتر) بثلاث (فأتاه بلال) بن رباح.
(فآذنه بالصلاة حين طلع الفجر) فيه دليل على جواز اتخاذ الأئمة مؤذنين اثنين (١)، وأن على المؤذن ارتقاب الفجر وغيره من الأوقات، وجواز إشعار الإمام بالوقت.
(فصلى ركعتي الفجر) خفيفتين (٢)(ثم خرج إلى الصلاة. ثم اتفقا) يعني: عثمان بن أبي شيبة ومحمد بن عيسى: (وهو يقول: اللهم اجعل في قلبي نورًا) قال أبو القاسم القشيري: منور القلوب بالدلائل يعني والبراهين القاطعة.
قال القاضي: حقيقة (٣) النور أنه الذي تنكشف به الأمور، وتظهر المخبآت، وتنكشف الحجب عن [القلوب والسرائر](٤).
(واجعل في لساني نورًا، واجعل في سمعي نورًا، واجعل في بصري نورًا، واجعل خلفي نورًا وأمامي نورًا واجعل من فوقي نورًا ومن تحتي نورًا) قال العلماء: سأل النور في أعضائه وجهاته الست، والمراد به بيان الحق وضياؤه والهداية إليه، فسأل النور في جميع أعضائه وجسمه وتصرفاته وتقلباته وحالاته حتى لا يزيغ شيء منها عنه (٥).
(١) سقط من (م). (٢) من (س، ل، م). (٣) في (م): صفة. (٤) "إكمال المعلم" ٣/ ٧٥، وفي (م): القلب والسوائر، وفي (ل): القلب والسرائر. (٥) "شرح النووي على مسلم" ٦/ ٤٥.