(وما شاء الله) تعالى بعد السورة، وفيه دليل على مشروعية الجمع بين السورة في صلاة النافلة؛ فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ في ركعة (١) سورة البقرة وآل عمران والنساء، وقال ابن مسعود: ولقد عرفت النظائر التي كان يقرن بينهن (٢). وأما الفريضة فكرهه بعضهم، والأصح الجواز إذا رضي المأمومون، فقد روى الخلال بإسناده عن ابن عمر: أنه كان يقرأ في المكتوبة بالسورتين في الركعة (٣).
(ولا يقعد في شيء منها حتى يقعد في الثامنة)[وقد تعارضت الروايات عن عائشة، فإن ذهبنا إلى أن فعله - عليه السلام - لبيان الجواز فلا كلام، وإن ذهبنا إلى الترجيح فحديث عروة بن الزبير](٤)، عن عائشة المتقدم: أنه كان يسلم من كل ثنتين. أولى؛ لأنه أعرف بحديث عائشة [من سعد بن هشام ومن زرارة بن أوفى، وهذا لا يخفى على فقيه كما قال البيهقي لقربه من عائشة](٥) بكونه ابن أختها وفقهه ودرايته (٦) بأمور الدين أكثر، وهو أحد الفقهاء السبعة من التابعين، ثم رواية الزهري أيضًا أولى؛ لأنه أحفظ وأفقه.
(ولا يسلم) بعد تشهده ويقوم إلى التاسعة (ويقرأ في التاسعة)(٧)
(١) سقط من (م). (٢) رواه البخاري (٧٧٥)، ومسلم (٨٢٢). (٣) رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٧١٤). (٤) من (ل، م). (٥) من (ل، م). (٦) في (ص): روايته. والمثبت من (س، ل، م). (٧) زاد في (م): مع.