على الكراهة ما في الصحيحين عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: ما صام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شهرًا كاملًا غير رمضان (١).
[وفي "صحيح مسلم" عن عائشة قالت: ما علمته يعني النبي - صلى الله عليه وسلم - صام شهرًا كاملًا] (٢) منذ قدم المدينة، إلا أن يكون رمضان (٣).
ولهذا رجح جماعة منهم ابن المبارك وغيره أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يستكمل صيام شعبان، وحمل ما ورد في "صحيح مسلم" وغيره على (٤) أن المراد أنه كان يصوم غالبه، فأطلق على الجميع كما في نظائره.
(وكان إذا صلى صلاة داوم عليها) فيه أنه ينبغي لسالك طريق الآخرة وكل أحد أن لا يتحمل من العبادة إلا ما يطيق الدوام عليه، ثم يحافظ عليه ولا يتركه.
(وكان إذا غلبته عيناه بنوم) فنام (صلى من النهار) أي ما بين طلوع الشمس و (٥) الزوال كما تقدم.
(ثنتي عشرة ركعة)، وأوضح من هذِه الرواية رواية مسلم:"كان إذا غلبه نوم أو وجع عن قيام الليل صلى من النهار ما فاته ثنتي عشرة ركعة"(٦).
وفيه دليل على استحباب المحافظة على الأوراد المؤقتة وأنها تقضى.
(قال) سعد بن هشام (فأتيت ابن عباس فحدثته، فقال: هذا والله هو
(١) "صحيح البخاري" (١٩٧١)، و"صحيح مسلم" (١١٥٧) (١٧٨). (٢) من (ل، م). (٣) "صحيح مسلم" (١١٥٦) (١٧٤). (٤) من (ل، م). (٥) في (ص): إلى. والمثبت من (س، ل، م). (٦) "صحيح مسلم" (٧٤٦) (١٣٩).