وهذا هو الطريق عند أهل العلم في أحاديث الثقات أن يؤخذ بجميعها إن أمكن الأخذ به، ووتر النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن في عمره مرة واحدة، حتى إذا اختلفت الروايات في كيفيتها كانت متضادة، والأشبه [أنه كان](١) يفعلها على ممر الأوقات على الوجوه التي رواها هؤلاء الثقات.
ويؤخذ بالجميع كما قال الشافعي - رضي الله عنه - (إلا في الثامنة) منها (ثم يقوم) إلى التاسعة (فيصلي ركعة أخرى لا يجلس) للتشهد (٢) في شيء من الركعات (إلا في) الركعة (الثامنة)[كما تقدم](٣).
(و) كذا يجلس في (التاسعة ولا يسلم) في الثامنة ولا في غيرها (إلا في) الركعة (التاسعة) أوضحته رواية مسلم بزيادة لفظ: "فيصلي التاسعة ثم يقعد فيذكر الله ويحمده ويدعوه، ثم يسلم تسليمًا يسمعنا"(٤)(ثم يصلي ركعتين) زاد مسلم: بعدما يسلم (٥).
(وهو جالس، فتلك إحدى عشرة ركعة)، هذا سبق شرحه قريبًا (يا بني، فلما أسن) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (وأخذ اللحم) قال النووي: وهذا هو المشهور في اللغة (٦). وفي بعض نسخ مسلم: سن. بحذف الألف، ومعنى أسن كبر فهو مسن، ومعنى: أخذ اللحم: كثر لحمه كما في
(١) في (ص، ر): أن. (٢) في (م): يتشهد. (٣) سقط من (م). (٤) و (٥) سبق تخريجه. (٦) "شرح النووي" ٦/ ٢٧.