للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

يحتاج إليه من سلاح وظهر وزاد (١)، وقد ذم (٢) الله تعالى في قوله تعالى: {وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً} (٣).

(فلقيت) بكسر القاف (نفرًا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -) فذكرت لهم ذلك أو علموا منه ذلك لما عرضه للبيع.

(فقالوا) له: (قد أراد نفر منا ستة) بالرفع (أن يفعلوا ذلك) كذلك، هذا من إبلاغ الشاهد الغائب كما تقدم.

(فنهاهم النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يفعلوا ذلك) الظاهر أن الذي نهاهم عنه طلاق الزوجة وبيع العقار الذي يسكنه هو وزوجته وأولاده، لا عن إعداد السلاح للغزو.

(وقال: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ}) (٤) تقدم، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يغزو العدو، ولم يرد عنه أنه طلق نساءه ولا واحدة منهن لأجل الغزو، ولا باع شيئًا من العقار الذي كان يسكن فيه (٥) وهو محتاج إليه، وفيه التحريض على الاقتداء برسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أفعاله، وأن من خطر له خاطر بشيء [وأراد فعله] (٦) فليزنه بميزان الشريعة: الكتاب والسنة، ويقصد باب العلم أولًا، إذ لا عمل إلا بعلم فإن وجده مأمورًا به في الشريعة بادر إلى فعله، وإن رآه منهيًّا عنه أمسك، وزاد مسلم في


(١) سقط من (م).
(٢) في (ص): ذكر. والمثبت من (س، ل، م).
(٣) التوبة: ٤٦.
(٤) الأحزاب: ٢١.
(٥) من (س، ل، م).
(٦) من (س، ل، م).

<<  <  ج: ص:  >  >>