حُجْرٍ قالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إِذْ جَيءَ بِرَجُلٍ قاتِلٍ في عُنُقِهِ النِّسْعَةُ، قالَ: فَدَعا وَلي المَقْتُولِ فَقالَ: "أَتَعْفُو؟ ". قالَ: لا. قالَ: "أَفَتَأْخُذُ الدِّيَةَ؟ ". قالَ: لا. قالَ: "أَفَتَقْتُلُ؟ ". قالَ: نَعَمْ. قالَ: "اذْهَبْ بِهِ". فَلَمّا وَلَّى قالَ: "أَتَعْفُو؟ ". قالَ: لا. قالَ: "أَفَتَأْخُذُ الدِّيَةَ؟ ". قالَ: لا. قالَ: "أَفَتَقْتُلُ؟ ". قالَ: نَعَمْ. قالَ: "اذْهَبْ بِهِ". فَلَمّا كانَ في الرّابِعَةِ قالَ: "أَما إِنَّكَ إِنْ عَفَوْتَ عَنْهُ يَبُوءُ بِإِثْمِهِ وَإِثْمِ صاحِبِهِ". قالَ: فَعَفا عَنْهُ. قالَ: فَأَنا رَأَيْتُهُ يَجُرُّ النِّسْعَةَ (١).
٤٥٠٠ - حَدَّثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ، حَدَّثَنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قالَ: حَدَّثَني جامِع بْنُ مَطَرٍ، حَدَّثَني عَلْقَمَةُ بْنُ وائِلٍ بإِسْنادِهِ وَمَعْناهُ (٢).
٤٥٠١ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الطّائي، حَدَّثَنا عَبْدُ القُدُّوسِ بْن الحَجّاجِ، حَدَّثَنا يَزِيد بْنُ عطَاءٍ الواسِطي، عَنْ سِماكٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ قالَ: جاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بِحَبَشي فَقالَ: إِنَّ هذا قَتَلَ ابن أَخَي. قالَ: "كَيْفَ قَتَلْتَهُ؟ ". قالَ ضَرَبْتُ رَأْسَهُ بِالفَأْسِ وَلَمْ أُرِدْ قَتْلَهُ. قالَ: "هَلْ لَكَ مالٌ تُؤَدّي دِيَتَهُ؟ ". قالَ لا. قالَ: "أَفَرَأَيْتَ إِنْ أَرْسَلْتُكَ تَسْأَلُ النّاسَ تَجْمَعُ دِيَتَهُ". قالَ لا. قالَ: "فَمَوالِيكَ يُعْطُونَكَ دِيَتَهُ؟ ". قالَ: لا. قالَ لِلرَّجُلِ: "خُذْهُ". فَخَرَجَ بِهِ لِيَقْتُلَهُ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أَما إِنَّهُ إِنْ قَتَلَهُ كانَ مِثْلَهُ". فَبَلَغَ بِهِ الرَّجُلُ حَيث يَسْمَعُ قَوْلَهُ، فَقالَ: هُوَ ذا فَمُرْ فِيهِ ما شِئْتَ. فَقالَ رَسُول اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أَرْسِلْهُ -وقالَ مَرَّةً: دَعْهُ- يَبُوءُ بِإِثْمِ صاحِبِهِ وَإِثْمِهِ فَيَكُونَ مِنْ أَصْحابِ النّارِ". قالَ: فَأَرْسَلَهُ (٣).
٤٥٠٢ - حَدَّثَنا سُلَيْمانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنا حَمّادُ بْن زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبي أُمامَةَ بْنِ سَهْلٍ قالَ: كُنّا مَعَ عُثْمانَ وَهُوَ مَحْصُورٌ في الدّارِ وَكانَ في الدّارِ مَدْخَلٌ مَنْ دَخَلَهُ سَمِعَ كَلامَ مَنْ عَلَى البَلاطِ، فَدَخَلَهُ عُثْمانُ فَخَرَجَ إِلَيْنا وَهُوَ مُتَغَيِّرٌ لَوْنُهُ فَقالَ: إِنَّهُمْ لَيَتَواعَدُونَني بِالقَتْلِ آنِفًا. قلْنا: يَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ يا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ.
قالَ: وَلِمَ يَقْتلونَني؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَقُولُ: "لا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ
(١) رواه مسلم (١٦٨٠).(٢) و (٣) السابق.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.