وحديث سعد:"كن كابن آدم"(١) وتلا: {لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ} وحديث أبي موسى: "واضربوا بسيوفكم الحجارة"(٢) وحديث أبي ذر: أفلا آخذ سيفي فأضعه على عاتقه. قال:"شاركت القوم إذا"(٣).
(قلت: يا رسول اللَّه ماذا) أي: أي شيء أفعل في ذلك الوقت إن عشت فيه؟ (قال: إن كان) للَّه (خليفة) بالرفع (في الأرض فضرب ظهرك) أو غيره (وأخذ مالك) كله أو بعضه أو أكرهك على أن تعطيه إياه (فأعطه)(٤) إياه، واحتسبه عند اللَّه تعالى [طالبًا ثوابه وأجره من اللَّه تعالى](٥) من غير كراهة ولا تسخط.
(وإلا) أي: وإن لم يكن للَّه خليفة في الأرض (فمت) لفظ مسلم: قال: "تلزم جماعة المسلمين وإمامهم" قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال:"فاعتزل تلك الفرق كلها حتى يدركك الموت وأنت على ذلك"(٦) وفي رواية له: قلت: كيف أصنع يا رسول اللَّه إن أدركت ذلك؟ قال:"تسمع وتطيع للأمير وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع"(٧) فإن لم تطعه مع ضرب ظهرك ثارت الفتنة
(١) رواه الترمذي (٢١٩٤)، وأحمد ١/ ١٨٥، والضياء في "المختارة" ٣/ ١٤٠ (٩٣٨)، وصححه الألباني في "الإرواء" ٨/ ١٠٤. (٢) رواه ابن ماجه (٣٩٦١)، وأحمد ٤/ ٤١٦، وصححه ابن حبان ١٣/ ٢٩٧ (٥٩٦٢). (٣) رواه الحاكم ٢/ ١٥٨ - وصححه- ٤/ ٤٢٤، والبيهقي ٨/ ١٩١. (٤) بعدها في (ل): خـ: فأطعه. (٥) ما بين المعقوفتين ساقط من (م). (٦) مسلم (١٨٤٧/ ٥١) وهو أيضًا عند البخاري (٣٦٠٦، ٧٠٨٤). (٧) مسلم (١٨٤٧/ ٥٢).