(فإذا رجل جالس تعرف)(١) بالمثناة فوق (إذا رأيته أنه من رجال أهل الحجاز) في هيئاتهم التي يظهر منها أثر الجهد وشدة المعيشة (قال: قلت: ) لبعض الحاضرين (من هذا؟ ) الرجل (فتجهمني القوم) أي: استقبلوني بالغلظة والوجه الكريه، ومنه حديث الدعاء:"إلى من تكلني، إلى عدوٍّ يتجهمني؟ "(٢) وفي رواية لغير المصنف: فقالوا لي: أبصريٌّ أنت؟ ولو كنت كوفيًّا لمَ تسأل عن هذا (٣)؟ يعني: هيئته الظاهرة تغني عن السؤال عنه عند ذي النظر الصحيح.
(وقالوا: أما تعرف من هذا؟ ) استفهام إنكار (هذا حذيفة بن اليمان) اسم أبيه حسيل. وقيل: حسل بن جابر بن عمرو العبسي، وقيل: اليمان لقب جدهم جروة بن الحارث. قال الكلبي: لأنه أصاب دمًا في قومه فهرب إلى المدينة، وحالف عبد الأشهل فسماه قومه: اليمان (صاحب) سر (رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-) زاد في "شرح السنة": فقعدت في حدث القوم (٤).
(فقال حذيفة -رضي اللَّه عنه-: إن الناس كانوا يسألون رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن) أفعال
(١) ساقطة من (م). (٢) رواه الطبراني ١٣/ ٧٣ (١٨١)، ١٤/ ١٣٩ (١٤٧٦٤)، والضياء في "المختارة" ٩/ ١٧٩ - ١٨٠ (١٦٢) من حديث عبد اللَّه بن جعفر. وضعفه الألباني في "الضعيفة" (٢٩٣٣). (٣) رواه أحمد ٥/ ٣٨٦، والنسائي في "الكبرى" ٥/ ١٧، وابن حبان في "صحيحه" ١٣/ ٢٩٨ (٥٩٦٣). (٤) "شرح السنة" ١٥/ ٩ وفيه: فقعدت، وحدَّث القوم.