وَقَوْلُ هِشَامٍ لَمَّا سَأَلَهُ الثَّوْرِيُّ: الْخُطْبَةُ قَبْلَ الرَّكْعَتَيْنِ أَوْ بَعْدَهُمَا؟ قَالَ: لَا أَدْرِي؛ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ لَا يُثْبِتُ ذَلِكَ، وَقَدِ اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَاتُ فِي ذَلِكَ، فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ دَعَا قَبْلَ الصَّلَاةِ حَتَّى اجْتَمَعَ النَّاسُ، ثُمَّ خَطَبَ بَعْدَ الصَّلَاةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
قَالَ الْبُخَارِيُّ - رحمه الله -: حَدِيثُ هِشَامِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدِيثُ (١) ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الِاسْتِسْقَاءِ حَدِيثٌ حَسَنٌ.
[٢٩٨٩] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثنا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ السَّدُوسِيُّ، ثنا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى قَالَ: أَرْسَلَنِي مَرْوَانُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَسْأَلُهُ عَنْ سُنَّةِ الِاسْتِسْقاءِ، فَقَالَ: سُنَّةُ الِاسْتِسْقاءِ سُنَّةُ الصَّلاةِ فِي الْعِيدَيْنِ، إِلَّا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَلَبَ رِدَاءَهُ فَجَعَلَ يَمِينَهُ عَلَى يَسَارِهِ، وَيَسَارَهُ عَلَى يَمِينِهِ، وَصَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ فَكَبَّرَ فِي الْأُولَى سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ، وَقَرَأَ بِـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى}، وَقَرَأَ فِي الثَّانِيَةِ: {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ}، وَكَبَّرَ فِيهَا خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ - رحمه الله -: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٢).
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعَلِيٍّ - رضي الله عنهم - أَنَّهُمْ كَبَّرُوا فِي الْعِيدَيْنِ وَالِاسْتِسْقَاءِ سَبْعًا وَخَمْسًا، وَصَلَّوْا قَبْلَ الْخُطْبَةِ وَجَهَرُوا بِالْقِرَاءَةِ.
[٢٩٩٠] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي،
(١) كذا، فإن صحت فلعل "حديث" الثانية بدل من الأولى.(٢) أخرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ١١٦).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute