٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ الْمَنْصُورِيُّ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الصُّوفِيُّ قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ، وَأَبُو يُوسُفَ الْغَسُولِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ السِّنْجَاوِيُّ نُرِيدُ الْإِسْكَنْدَرِيَّةَ، فَمَرَرْنَا بِنَهْرٍ يُقَالُ لَهُ نَهْرُ الْأُرْدُنِّ فَقَعَدْنَا نَسْتَرِيحُ، وَكَانَ مَعَ أَبِي يُوسُفَ كُسَيْرَاتٍ يَابِسَاتٍ، فَأَلْقَاهُنَّ بَيْنَ أَيْدِينَا فَأَكَلْنَا وَحَمِدْنَا اللَّهَ، فَقُمْتُ أَسْعَى أَتَنَاوَلُ مَاءً لِإِبْرَاهِيمَ، فَبَادَرَ إِبْرَاهِيمُ فَدَخَلَ النَّهْرَ حَتَّى بَلَغَ الْمَاءُ رُكْبَتَيْهِ، فَقَالَ بِكَفَّيْهِ فِي الْمَاءِ فَمَلَأَهُمَا ثُمَّ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ وَشَرِبَ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، ثُمَّ إِنَّهُ خَرَجَ مِنَ النَّهْرِ فَمَدَّ رِجْلَيْهِ، قَالَ: يَا أَبَا يُوسُفَ لَوْ عَلِمَ الْمُلُوكُ وَأَبْنَاءُ الْمُلُوكِ مَا نَحْنُ فِيهِ مِنَ النَّعِيمِ وَالسُّرُورِ لَجَالَدُونَا بِالسُّيُوفِ أَيَّامَ الْحَيَاةِ عَلَى مَا نَحْنُ فِيهِ مِنْ لَذِيذِ الْعَيْشِ وَقِلَّةِ التَّعَبِ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ، طَلَبَ الْقَوْمُ الرَّاحَةَ وَالنَّعِيمَ فَأَخْطَئُوا الطَّرِيقَ الْمُسْتَقِيمَ " فَتَبَسَّمَ ثُمَّ قَالَ: مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا الْكَلَامُ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute