٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ، أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ يَقُولُ: " أَهْلُ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا عَلَى طَبَقَتَيْنِ: فَمِنْهُمْ مَنْ يَزْهَدُ فِي الدُّنْيَا وَلَا يُفْتَحُ لَهُ فِي رَوْحِ الْآخِرَةِ، فَهُوَ فِي الدُّنْيَا مُقِلٌّ قَدْ يَئِسَتْ نَفْسُهُ مِنْ شَهَوَاتِ الدُّنْيَا وَلَمْ يُفْتَحْ لَهُ فِي رَوْحِ الْآخِرَةِ، فَلَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ لِمَا يَرْجُو مِنْ رَوْحِ الْآخِرَةِ، وَمِنْهُمْ مَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا وَيُفْتَحُ لَهُ فِي الْآخِرَةِ، فَلَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الْبَقَاءِ لِلتَّمَتُّعِ بِذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ {أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد: ٢٨] وَرَغْبَةٍ فِي أَنْ يَذْكُرَ اللَّهَ فَيَذْكُرَهُ؛ لِأَنَّ الْمَيِّتَ يَنْقَطِعُ عَمَلُهُ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} [البقرة: ١٥٢] ، فَقَالَ: مَعْنَاهُ اذْكُرُونِي بِطَاعَتِي أَذْكُرْكُمْ بِرَحْمَتِي وَثَوَابِي "
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute