أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ النَّيْسَابُورِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ يُوسُفَ الطَّرَائِفِيُّ، بِمِصْرَ، قَالَا: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثنا رَوْحُ بْنُ أَسْلَمَ، ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يُحَدِّثُ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فِي قَوْلِهِ جَلَّ وَعَزَّ: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا: بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ أوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ} [الأعراف: ١٧٣] قَالَ: «جَمَعَهُمْ جَمِيعًا فَجَعَلَهُمْ أرْوَاحًا ثُمَّ صَوَّرَهُمْ وَاسْتَنْطَقَهُمْ لِيَتَكَلَّمُوا وَأَخَذَ عَلَيْهِمُ الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ {وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلينَ} . الْآيَةَ. فَإِنِّي أُشْهِدُ عَلَيْكُمْ السَّمَوَاتِ السَّبْعَ وأُشْهِدُ عَلَيْكُمْ أبَاكُمْ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَمْ نَعْلَمْ بِهَذَا. اعْلَمُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ غَيْرِي» وَلَا رَبَّ غَيْرِي "، فَلَا تُشْرِكُوا بِي شَيْئًا، وَإِنِّي سَأُرْسِلُ إلَيْكُمْ رُسَلًا يُذَكِّرُونَكُمْ عَهْدِيَ وَمِيثَاقِيَ وَأُنْزِلُ عَلَيْكُمْ كُتُبِي، قَالُوا: نَشْهَدُ أنَّكَ رَبَّنَا لَا رَبَّ لَنَا غَيْرُكَ. . . وَلَا إِلَهَ لَنَا غَيْرُكَ، فَأَقَرُّوا لَهُ يَوْمَئِذٍ بِالطَّاعَةِ. وَقَالَ آخَرُونَ: قَوْلُهُ جَلَّ وَعَزَّ: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا: بَلَى} [الأعراف: ١٧٢] يَعْنِي الرُّسُلَ أَجَابُوا ⦗٣٠⦘ مَنْ بَيْنَهُمْ، قَالَهُ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ الصَّنْعَانِيُّ، وَهَذَا مِمَّا يُوَافِقُ قِرَاءَةَ مَنْ قَرَأَ بِالْيَاءِ أَنْ يَقُولُوا وَهُوَ قِرَاءَةُ أَهْلِ مَكَّةَ وَالْبَصْرَةِ وَقِرَاءَةُ عَامَّةِ الْمَدِينَةِ أَنْ تَقُولُوا بِالتَّاءِ عَلَى وَجْهِ الْخِطَابِ كَيْلَا يَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ كُنَّا لَا نَعْلَمُ. وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى الذُّرِّيَّةِ وَمَعْرِفَتِهِمْ حِينَ أَخْرَجَهُمْ مِنْ صُلْبِ آدَمَ وَأَخَذَ عَلَيْهِمْ الْمِيثَاقَ الْأَوَّلَ {وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ} [الأعراف: ١٧٢] أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُمْ كَانُوا فِي صِوَرِ الذَّرِّ ثُمَّ اخْتَلَفُوا فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أرْوَاحٌ بِلَا أَجْسَامٍ، وَمَعْرِفَةٌ بِلَا عُقُولٍ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أرْوَاحٌ بِأَجْسَامٍ، وَمَعْرِفَةٌ بِعُقُولٍ. وَأَوَّلُهَا أصَحُّهَا فِي الرِّوَايَةِ أَنَّ اللَّهَ أَخَذَ عَلَيْهِمْ الْمِيثَاقَ حِينَ أَخْرَجَهُمْ مِنْ صُلْبِ آدَمَ كَأَنَّهُمْ الذَّرُّ مِنْ آذِيٍّ مِنَ الْمَاءِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.