٢ - أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى بْنِ مَنْدَةَ قَالَ: قَوْلُ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ} [القلم: ٤٢] وَمَا ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ، واخْتِلَافُ الصَّحَابَةِ، وَالتَّابِعِينَ فِي مَعْنَى تَأْوِيلِهِ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْأَصَمُّ، بِنَيْسَابُورَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ حَبِيبٍ النَّيْسَابُورِيُّ الْبَصْرِيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، وَثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّيْبُلِيُّ، بِمَكَّةَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِيسَى الشَّيْبَانِيُّ الْبَصْرِيُّ، ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ الصَّنْعَانِيُّ، جَمِيعًا، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ. أَنَّهُمْ سَألُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَلْ نَرَى رَبَّنَا عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: «هَلْ تُضَامُونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ صَحْوًا لَيْسَ فِيهَا سَحَابٌ؟» قَالُوا: لَا. قَالَ: «فَإنَّكُمْ لَا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَةِ أَحَدِهِمَا. فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نُودِيَ لِيَتْبَعْ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ، فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا إِلَّا تَبِعَهُ، حَتَّى لَا يَبْقَى إِلَّا الْمُؤْمِنُونَ، فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ» فَيَقُولُ: «أَنَا رَبُّكُمْ» فَيقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ لَا نُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا. فَيَقُولُ: «هَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ آيَةٌ؟» فَيقُولُونَ: نَعَمْ. «يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ» ، فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ مِمَّنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا خَرَّ لَهُ سَاجِدًا ". وَذَكَرَ الْحَدِيثَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عُتْبَةَ الرَّازِيُّ، بِمِصْرَ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْوَرْدِيُّ، بِمِصْرَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ فِيهِ: «وَيَكْشِفُ عَنْ سَاقَيْهِ جَلَّ وَعَزَّ» ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَهَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ بِاتِّفَاقٍ مِنَ الْبُخَاريِّ، وَمُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ، وَقَدْ رَوَاهُ آدَمُ بْنُ أَبِي إيَاسٍ، عَنْ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مِثْلَهُ، وَقَالَ: يَكْشِفُ عَنْ سَاقِهِ جَلَّ وَعَزَّ وَقَدِ اخْتَلَفَ الصَّحَابَةُ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ جَلَّ وَعَزَّ {يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ} [القلم: ٤٢]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.