وقوله تعالى: ﴿مِنْ وَرَقَةٍ﴾: نكرةٌ في سياقِ النفي، دخلت عليها «من» الزائدة فتكون نصًّا في العموم، فيدخل فيها كلُّ ورقةٍ تسقط من أوراق الأشجارِ، وهذا غايةٌ في الكثرة والدِّقةِ، وعلمُ الله محيطٌ بجميع ذلك، ولهذا قال تعالى: ﴿وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِين (٥٩)﴾ [الأنعام]، فهذه الآيةُ قد تضمَّنَت إثباتَ إحاطةِ علمِه بالجزئياتِ، وإحاطةَ كتابِه بكل هذه المعلومات؛ كقوله تعالى: ﴿وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَى وَلَا تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُّعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلاَّ فِي كِتَابٍ﴾ [فاطر: ١١].
* * * * *
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.