٢١٢ - أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ، عَنِ الْحَارِثِ الْأَشْعَرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ ⦗٣٧٦⦘: " أُمِرَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا عَلَيْهِمَا السَّلَامُ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ يَتَعَلَّمُهُنَّ، وَيُعَلِّمُهُنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَيَعْمَلُ بِهِنَّ، وَيَأْمُرُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ فَكَأَنَّهُ أَبْطَأَ فَقِيلَ لِعِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ مُرْ يَحْيَى أَنْ يَأْمُرَ بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ، وَإِلَّا فَأْمُرْ بِهِنَّ أَنْتَ، فَقَالَ عِيسَى لِيَحْيَى: عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ذَلِكَ، فَقَالَ يَحْيَى: لَا تَفْعَلْ فَإِنِّي أَخَافُ إِنْ أَمَرْتَ بِهِنَّ أَنْ أُعَذَّبَ أَوْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِيَ الْأَرْضَ، قَالَ: فَجَمَعَ يَحْيَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَامْتَلَأَ الْمَسْجِدُ، ثُمَّ جَلَسُوا عَلَى شُرْفَةٍ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَنْ أُعَلِّمَكُمُوهُنَّ وَآمُرَكُمْ أَنْ تُعَلِّمُوهُنَّ، ثُمَّ قَالَ: أَوَّلُهُنَّ أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا فَإِنَّ مَثَلَ مَنْ يُشْرِكُ بِاللَّهِ كَمَثَلِ رَجُلٍ اشْتَرَى عَبْدًا فَجَعَلَهُ فِي دَارِهِ، فَقَالَ: هَذِهِ دَارِي وَهَذَا عَمَلِي، فَجَعَلَ يَعْمَلُ وَيُؤَدِّي عَمَلَهُ إِلَى غَيْرِ سَيِّدِهِ، فَأَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ لَهُ عَبْدٌ كَذَلِكَ، وَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَرَزَقَكُمْ فَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَآمُرُكُمْ بِالصَّلَاةِ فَإِذَا صَلَّيْتُمْ فَلَا تَلْتَفِتُوا فِي صَلَاتِكُمْ فَإِنَّ اللَّهَ يَنْصُبُ وَجْهَهُ لِعَبْدِهِ مَا دَامَ فِي صَلَاتِهِ مَا لَمْ يَلْتَفِتْ، وَآمُرُكُمْ بِالصَّدَقَةِ فَإِنَّ مَثَلَ الصَّدَقَةِ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَخَذَهُ الْعَدُوُّ فَقَدَّمُوهُ لِيَضْرِبُوا عُنُقَهُ، فَقَالَ: مَا تَصْنَعُونَ بِضَرْبِ عُنُقِي؟، أَنَا أُفْدِي نَفْسِي مِنْكُمْ بِكَذَا، قَالُوا: بَلَى، فَافْتَدَى نَفْسَهُ مِنْهُمْ فَكَذَلِكَ الصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ، قَالَ: وَآمُرُكُمْ بِالصِّيَامِ فَإِنَّ مَثَلَ الصِّيَامِ كَمَثَلِ رَجُلٍ مِنْ قَوْمٍ مَعَهُ صُرَّةُ مِسْكٍ وَلَيْسَ مَعَ أَحَدٍ مِنَ الْقَوْمِ مِسْكٌ غَيْرُهُ، فَكُلُّهُمْ يُحِبُّ أَنْ يَجِدَ رِيحَهُ فَكَذَلِكَ الصِّيَامُ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، قَالَ: آمُرُكُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ فَإِنَّ مَثَلَ ذِكْرِ اللَّهِ كَمَثَلِ رَجُلٍ انْطَلَقَ فَارًّا مِنَ الْعَدُوِّ وَهُمْ يَطْلُبُونَهُ حَتَّى جَاءَ إِلَى حِصْنٍ حَصِينٍ، فَأَفْلَتَ مِنْهُمْ فَكَذَلِكَ الشَّيْطَانُ لَا يَحْتَرِزُ مِنْهُ إِلَّا مَنْ ذَكَرَ اللَّهُ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَأَنَا آمُرُكُمْ بِخَمْسٍ: بِالْجَمَاعَةِ، وَبِالسَّمْعِ، وَالطَّاعَةِ، وَالْهِجْرَةِ، وَالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَمَنْ خَرَجَ مِنَ الْجَمَاعَةِ قِيدَ شِبْرٍ، فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ حَتَّى يُرَاجِعَ، وَمَنْ دَعَا دَعْوَةً جَاهِلِيَّةً فَإِنَّهُ مِنْ جُثَاءِ جَهَنَّمَ "، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنْ صَلَّى وَصَامَ؟، قَالَ: «نَعَمْ وَإِنْ صَلَّى وَصَامَ ⦗٣٧٧⦘ وَلَكِنْ تَسَمُّوا بِاسْمِ اللَّهِ الَّذِي سَمَّاكُمْ عِبَادَ اللَّهِ الْمُسْلِمِينَ الْمُؤْمِنِينَ» . رَوَاهُ مُوسَى بْنُ خَلَفٍ وَغَيْرُهُ. وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، وَأَبُو تَوْبَةَ وَغَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ، عَنِ الْحَارِثِ. «أَخْرَجْنَاهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ» . وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ أُرَاهُ أَبَا مَالِكٍ الْأَشْعَرِيَّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَاتِمٍ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، ثَنَا عَبْدَانُ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.