٤- يشترط بالمأموم إمكانية ضبط أفعال الإمام ول بمن يسمعه ولو بمبلغ ولو اختلف مكانهما، كأن حال بين الإمام والمأموم نهر أو طريق أو جدار، أو كان المؤتم في بيته والإمام في المسجد ولو مع عدم إمكانية الوصول إليه (إلا في صلاة الجمعة فيشترط اجتماع الإمام والمأموم في المسجد لأن الصلاة فيه من شروط صحة الجمعة) . وكذا جاز ⦗٢٢٠⦘ علو المأموم على إمامه، أما علو الإمام على المأموم فلا يجوز إلا لضرورة كقصد تعليم المأمومين، أما إن قصد الإمام أو المأموم بالعلو الكِبْر فتبطل صلاتهما.
ولا يشترط في الاقتداء عدم تقديم المأموم على إمامه، فلو تقدم لغير ضرورة صحت الصلاة مع الكراهة. لكن يندب إن كان المأموم صبياً مميزاً فأكثر أن يقف على يمين الإمام ويتأخر عنه قليلاً ليتميز الإمام عن المأموم، لما روى ابن عباس رضي اللَّه عَنهما قال:(صليت مع النبي صلى اللَّه عليه وسلم ذات ليلة، فقمت عن يساره، فأخذ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم برأسي من ورائي، فجعلني عن يمينه)(١) .
فإذا كان الذكور اثنين فأكثر ندب أن يقفوا خلف الإمام والنساء خلف الجميع سواء كان يوجد مع الإمام ذكور أم لا، لما روى أنس رضي اللَّه عَنهُ قال:( ... فقمت إلى حصير لنا قد اسودّ من طول ما لبس، فنضحته بماء، فقام عليه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم وصففت أنا واليتيم وراءه والعجوز من ورائنا فصلى لنا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ركعتين ثم انصرف)(٢) . وتكره صلاة رجل بين نساء أو خلفهن، وكذا صلاة امرأة بين رجال.
(١) البخاري: ج ١/ كتاب الجماعة والإمامة باب ٤٨/٦٩٣. (٢) مسلم: ج ١/ كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب ٤٨/٢٦٦.