للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

١٩- يندب للإمام والفذ أن يصليا إلى سترة ليمنعا مرور أحد بين يديهما (أما المأموم فسترته الإمام) ، لما روى أبو سعيد الخدري رضي اللَّه عَنهُ قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: "إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة وليدن منها" (٣٧) فإذا صلى المرء لغير سترة في محل يظن به المرور ومر أحد بين يديه أثم المصلي (وسبب إثمه رغم أن المرور ليس بفعله وأنه لم يترك واجباً وإنما ترك مندوباً، وهو وجوب سد طريق الإثم) ، أما الصلاة فلا تنقطع بهذا المرور لحديث أبي سعيد الخدري رضي اللَّه عَنهُ قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: "لا يقطع الصلاة شيء وادرؤا ما استطعمتم، فإنما هو شيطان" (٣٨) فهذا الحديث نسخ ما قبله وهو ما روي عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: يقطع الصلاةَ المرأةُ والحمار والكلب ويقي ذلك مثل مؤخِرة الرحل" (٣٩) .

والسترة هي كلُّ طاهرٍ (يكره النجس) ثابتٍ (خرج بذلك السوط، الحبل، المنديل، الدابة غير المربوطة، الخط في الأرض، والحفرة) غير مُشْغلٍ للمصلي ومنصوب كحائط أو اسطوانة. وأقل السترة أن تكون في غلظ رُمح وطول ذراع، وأن يكون بين المصلي وبينها قدر مرور الهرة، زائداً على موضع ركوعه وسجوده، وأن تكون منصوبة، فلو تعذر غرزها في الأرض لصلابتها فإنه لا يكفي وضعها بين يديه عرضاً أو طولاً.

ويصح الاستتار بظهر الآدمي لا بوجهه. (بشرط أن لا يكون كافراً ولا امرأة أجنبية) .

حكم المرور بين يدي المصلي:

<<  <   >  >>