للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

٥- يندب أن تكون القراءة التي بعد الفاتحة في الصلاة المفروضة سورة كاملة، ويكره تكرار السورة في ركعتين من فرض، بل يندب أن تكون سورة أخرى بعدها لا قبلها، وتكره قراءة سورتين في ركعة واحدة، في الفرض لا في النفل، ويندب تطويل القراءة في صلاة الصبح من طوال المُفَصَّل (هي من الحجرات إلى آخر النازعات) ، وتليها صلاة الظهر في التطويل، فيقرأ فيها من طوال المُفَصَّل ووسطه (من عبس إلى الليل) . ويكون التطويل لفذ، وإمام جماعة محصورين، رضوا بالتطويل، وإلا فالتقصير في حق الإمام أفضل لأنه قد يكون في الناس الضعيف وذو الحاجة فيضرهم التطويل. ويندب تقصير القراءة في صلاة العصر والمغرب فيقرأ فيهما من قصار المفصل، وأو لها سورة الضحى، ويندب التوسيط في صلاة العشاء، فيقرأ فيها من الوسط.

ويندب تقصير الركعة الثانية عن الركعة الأولى في الزمن، فإن سوَّى بين الركعتين فهو خلاف الأوْلى، وإن طوَّل الثانية على الأولى فإنه مكروه. وذلك لحديث سليمان بن يسار عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه قال: (ما صليت وراء أحد أشبه صلاة برسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم من فلان. قال سليمان: كان يطيل الركعتين الأوليين من الظهر، ويخفف العصر، ويقرأ في المغرب بقصار المفصل، ويقرأ في العشاء بوسط المفصل، ويقرأ في الصبح بطول المفصل) (٢) .

ويندب إسماع المصلي نفسه في الصلاة السرية لأنه أكمل، وللخروج من الخلاف.

وتندب للمأموم القراءة خلف الإمام في الصلاة السرية، لأن ترك قراءته في السرية ذريعة إلى التفكر والوسوسة.

كما يندب للمنفرد والمأموم، التأمين مطلقاً فيما يُسر فيه وفيما يُجهر فيه، أما الإمام فيؤمن سراً في الصلاة السرية، وأما في الصلاة الجهرية فيؤمن المأمون دون الإمام جهراً عقب فراغ إمامه من الفاتحة، وسراً في الصلاة السرية عقب فاتحته هو، لحديث أبي هريرة رضي اللَّه عنه؛ (قال: كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يُعلمنا، يقول: لا تُبادروا الإمام. إذا كبر فكبروا، وإذا قال: ولا الضالين، فقولوا آمين ... ) (٣) .

<<  <   >  >>