٧- يندب تجديد التلبية عند تغير الحال؛ كقيام وقعود، وصعود وهبوط، واستيقاظ من نوم أو غفلة، وبعد صلاة فرض أو نفل، وعند ملاقاة رفقة، وغير ذلك أي تكوني شعار الحجاج فهي تغني عن التحية.
ويستمر في التلبية حتى يدخل مكة فيقطعها حتى يطوف ويسعى إذا أراد السعي عقب طواف القدوم، ثم يعادوها بعد ذلك حتى زوال الشمس يوم عرفة ووصوله إلى مصلاها فيقطعها عندئذ؛ فإن لم يعادوها كان تاركاًً للواجب وعليه دم. أي غاية التلبية مقيدة بقيدين: الوصول إلى مسجد نَمِرَة، وكونه بعد الزوال من يوم عرفة؛ فإن وصل قبل الزوال لبّى حتى يصلي الظهر والعصر جمع تقديم في يومها، وبعد الصلاة يقطع التلبية ويتوجه بالتضرع مبتهلاً بالدعاء وجلاً خائفاً من اللَّه راجياً القبول.
هذا لمن أحرم بالحج من خارج مكة، أما من أحرم به من مكة فيلبي بالمسجد الحرام في مكانه الذي أحرم منه، ويستمر بالتلبية حتى الرواح إلى مصلى عرفة بعد الزوال. وأما من أحرم من الميقات بعمرة أو حج ولكن فاته بحصر أو مرض فتحلل منه بعمرة، فإنه يلبي حتى إلى الحرم (مكة) ، ويلبي المعتمر (دون الميقات) من الجعرنة أو التنعيم حتى يصل إلى بيوت مكة، لأن المسافة قصيرة.
(١) البخاري: ج ٢/ كتاب الحج باب ١٨ / ١٤٦٦. (٢) البخاري: ج ٢/ الحج باب ٢٨ / ١٤٧٧. (٣) مسلم: ج ٢/ كتاب الحج باب ١٩ / ١٤٧. ومعنى لبيك: أجبتك إجابة بعد إجابة، أي أجبتك الآن كما أجبتك حين أذن إبراهيم بالحج في الناس، وكما أجبتك أولاً حين خاطبت الأرواح بـ (ألست بربكم) . وقيل: معناها أجبتك إجابة بعد إجابة في جميع أمرك وكل خطاباتك.