قال الكرماني:«وقدم الإسناد الأول لعلو درجته إذ بين شعبة والبخاري رجل واحد وهو آدم بخلاف الثاني فإن بينهما رجلين»(٣).
ويشير الكرماني كذلك إلى نقل الراوي عن الصحابي مباشرة، وتارة بواسطة، مثاله قال البخاري:«حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ»(٤) قال الكرماني: «عبدالله ابن أبي مليكة» مصغر الملكة وهو يروي تارة عن عائشة بلا واسطة وأخرى بواسطة القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ﵁» (٥).
كما مدح العلماء الإسناد العالي، كذلك ذمّوا الإسناد النازل قال ابن الصلاح: «وهذا مذهب ضعيف ضعيف الحجة، وقد روينا عن علي بن المديني
(١) أخرجه البخاري: باب: هل يجعل للنساء يوم على حدة في العلم، رقم (١٠٠). (٢) أخرجه البخاري، في ذات الكتاب والباب، رقم (١٠١). (٣) الكواكب الدراري، ٢/ ٩٩. (٤) أخرجه البخاري، كتاب: تفسير القرآن، سورة إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ، رقم (٤٦٢٠). (٥) الكواكب الدراري، ١٨/ ١٨٤.