قال الكرماني:«فإن قلت روى سعيد في الطريقة السابقة عن أبي هريرة بلا واسطة، وفي هذه روى عن أبيه عن أبي هريرة، فذكر كلمة الأب زائدة هاهنا أو ناقصة ثمة قلت: لا زائدة ولا ناقصة لأن سعيدًا سمع منهما فتارة روى عن الأب، وأخرى عن أبي هريرة»(٤).
ومثله: يشيرالكرماني سر تقديم البخاري إسناد على آخر وذلك لعلو
(١) أخرجه البخاري، كتاب: الإيمان، بابٌ: دُعَاؤُكُمْ إِيمَانُكُمْ، رقم (٧). (٢) أخرجه البخاري، كتاب: الاستئذان، بَاب: مَنْ رَدَّ فَقَالَ عَلَيْكَ السَّلَامُ، رقم (٥٨٧٣). (٣) المصدر السابق، في نفس الكتاب، والباب، رقم (٥٨٧٤). (٤) الكواكب الدراري، ٢٢/ ٩٠، هذا وقد بين الكرماني أمثلة أخرى عن رواية البخاري عن شيوخه بواسطة وبدونها، قال عن: سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ «روى عنه البخاري بلا واسطة في باب وقت الجمعة» ٨/ ١٢١، وقال عن: سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ «وكثيراً يروى البخاري عنه بدون واسطة محمد بن عبد الرحيم» ١١/ ٢٠٧، وقال عن: خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، «روى عنه البخاري بلا واسطة في العلم وغيره»، ٢٣/ ٢٠٤.