لَمْ: أَدَاةٌ لِنَفِي الفِعلِ في الماضِي، وعَمَلُها الجَزْم، ولا جَزْم إلا في مضَارِع، وذلكَ قَولُكَ "قد فَعَلَ" فتقُول "لَمْ يَفْعَلْ" يافياً أ، يَكونَ فَعَل، ويَجُوز دُخُولُ هَمْزةِ الاسْتِفْهام عَلَيها نحو:{أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ} (الآية "١" من سورة الإنشراح "٩٤") .
ولا تدخلُ "لمْ" إلاَّ على فِعْلٍ مُضارع، فإنِ اضْطُّر شاعرٌ، فقدَّم الاسمَ، وقد أوقَعَ الفعلَ على شيءٍ من سَبَبِهِ، لم يكن حَدُّ الإعراب إلاَّ النَّصبِ للمُتَقَدَّم نحو:"لَمْ زَيْداً أَضْرِبْهُ" لأنَّه يضمر الفعل، على حدِّ قول سيبويه:
وتَنْفرِدُ "لَمْ" عن "لَمَّا" الجازمة بِمُصَاحَبَةِ "لَمْ" لأَدَاةِ الشَّرط نحو: {وَإنْ لَّمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ} (الآية "٦٧" من سورة المائدة "٥") .
وجَوازُ انْقِطاعِ نفي مَنْفِيِّها عن الحال، ولذلك جاز:{لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً} (الآية "١" من سورة الدهر "٧٦") أي ثُمَّ كان، وتنفرد "لمَّا" عن "لمْ" بأمور. (=لَمَّا) .