لِلَّه درُّه: مِنْ كَلِمَاتِ المَدْحِ والَّعَجُّب، والدَّرُّ: اللَّبَن، وفيه خَيرٌ كثيرٌ عِنْدَ العَرَب. فأُريد به الخَيرُ مجَازَاً، ويُقال في الذم: "لا دَرَّ دَرُّه" أي لا كَثُر خَيرُه، والعَرَبُ إذا عَظَّمُوا شَيئاً نَسَبُوهُ إلى الله تَعالى قَصْداً إلى أنَّ غَيره لا يَقْدِر، وإيذَاناً أنَّه مُتَعَجِّبٌ من أمْرِ نَفسِه، لأنَّه قَد يَخفى عليه شَأنٌ من شُؤُون نَفسه، وإمَّا تَعْجِيبٌ لِغيرِه منه، ومِثلُه ويُقَالُ في عَكْسِ هَذا وهُو الذَّم: "لا دَرَّ دَرُّه" ومثلُ لله دَرُّه: "لِلَّهِ أَبُك" إذَا وجِدَ من الوَلَدِ ما يُحمَدُ قيل له هذا، حيث أَتَى بمثله، والإِعْراب ظاهر، فـ "لله" متعلق بخبر مقدم وأبوك مُبْتَدأ مُؤَخَّر، ومِثلها في الإِعْرَاب: لِلَّهِ دَرُّه.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute