قَوْله تَعَالَى: رَبنَا واجعلنا مُسلمين لَك وَمن ذريتنا أمة مسلمة لَك وأرنا مناسكنا وَتب علينا إِنَّك أَنْت التواب الرَّحِيم
أخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عبد الْكَرِيم فِي قَوْله تَعَالَى {رَبنَا واجعلنا مُسلمين} قَالَ: مُخلصين
أخرج ابْن أبي حَاتِم عَن سَلام بن أبي مُطِيع فِي هَذِه الْآيَة قَالَ: كَانَا مُسلمين وَلَكِن سألاه الثَّبَات
أخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ فِي قَوْله {وَمن ذريتنا أمة مسلمة لَك} يعنيان الْعَرَب
وَأما قَوْله تَعَالَى: {وأرنا مناسكنا} أخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن أبي حَاتِم والأزرقي عَن مُجَاهِد قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام: رب أرنا مناسكنا
فاتاه جِبْرِيل فَأتى بِهِ الْبَيْت فَقَالَ: ارْفَعْ الْقَوَاعِد
فَرفع الْقَوَاعِد وَأتم الْبُنيان ثمَّ أَخذ بِيَدِهِ فَأخْرجهُ فَانْطَلق بِهِ إِلَى الصَّفَا قَالَ: هَذَا من شَعَائِر الله ثمَّ انْطلق بِهِ إِلَى الْمَرْوَة فَقَالَ: وَهَذَا من شَعَائِر الله ثمَّ انْطلق بِهِ نَحْو منى فَلَمَّا كَانَ من الْعقبَة إِذا إِبْلِيس قَائِم عِنْد الشَّجَرَة فَقَالَ: كبر وارمه
فَكبر ورماه ثمَّ انْطلق إِبْلِيس فَقَامَ عِنْد الْجَمْرَة الْوُسْطَى فَلَمَّا حَاذَى بِهِ جِبْرِيل وَإِبْرَاهِيم قَالَ لَهُ: كبر وارمه
فَكبر وَرمى فَذهب إِبْلِيس حَتَّى أَتَى الْجَمْرَة القصوى فَقَالَ لَهُ جِبْرِيل: كبر وارمه
فَكبر وَرمى فَذهب إِبْلِيس وَكَانَ الْخَبيث أَرَادَ أَن يدْخل فِي الْحَج شَيْئا فَلم يسْتَطع فَأخذ بيد إِبْرَاهِيم حَتَّى أَتَى بِهِ الْمشعر الْحَرَام فَقَالَ: هَذَا الْمشعر الْحَرَام ثمَّ ذهب حَتَّى أَتَى بِهِ عَرَفَات قَالَ: قد عرفت مَا أريتك قَالَهَا ثَلَاث مَرَّات
قَالَ: نعم
قَالَ: فَأذن فِي النَّاس بِالْحَجِّ
قَالَ: وَكَيف أؤذن قَالَ: قل
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.