وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: بَيَاضٌ يَغْشَى وُجُوهَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَفِي رِوَايَةٍ: {سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ} [الفتح: ٢٩] السَّمْتُ الْحَسَنُ وَقَالَ مُجَاهِدٌ: هُوَ الْخُشُوعُ وَالتَّوَاضُعُ وَفِي رِوَايَةٍ: لَيْسَ بِنَدَبِ التُّرَابِ فِي الْوَجْهِ، وَلَكِنَّهُ التَّخَشُّعُ وَالْوَقَارُ وَعَنْ طَاؤُسٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: هُوَ الْخُشُوعُ وَالتَّوَاضُعُ وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: ثَرَى الْأَرْضِ وَنَدَى الطُّهُورِ وَعَنِ الْحَسَنِ: هُوَ بَيَاضٌ فِي وُجُوهِهِمْ وَعَنْ عِكْرِمَةَ: هُوَ التُّرَابُ الَّذِي فِي جِبَاهِهِمْ وَعَنْ خَالِدٍ الْحَنَفِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: يُعْرَفُ ذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ سُجُودِهِمْ فِي الدُّنْيَا وَهُوَ قَوْلُهُ: {تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ} [المطففين: ٢٤] وَعَنْ قَتَادَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: عَلَامَتُهُمُ الصَّلَاةُ فَذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ، وَذَكَرَ مَثَلًا فِي الْإِنْجِيلِ {كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ} [الفتح: ٢٩] وَعَنِ الزُّهْرِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ، وَقَتَادَةِ رَحِمَهُ اللَّهُ: أَخْرَجَ شَطْأَهُ قَالَا: نَبَاتَهُ فَآزَرَهُ، قَالَا: فَتَلَاحَقَ {يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ} [الفتح: ٢٩] يَقُولُ: لِيَغِيظَ اللَّهُ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ الْكُفَّارَ وَعَنْ قَتَادَةَ {سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ} [الفتح: ٢٩]. قَالَ: عَلَامَتُهُمُ الصَّلَاةُ {ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ} [الفتح: ٢٩] أَيْ هَذَا الْمَثَلُ فِي التَّوْرَاةِ {وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ} [الفتح: ٢٩] وَهَذَا نَعْتُ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْإِنْجِيلِ، قِيلَ أَنَّهُمْ يُنْبَتُونَ نَبَاتَ الزَّرْعِ يَخْرُجُ مِنْهُمْ قَوْمٌ {يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} [التوبة: ٧١]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.