حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِرَجُلٍ يُقَالُ لَهُ: ذُو الْبِجَادَيْنِ: «إِنَّهُ أَوَّاهٌ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ يُكْثِرُ ذِكْرَ اللَّهِ بِالْقُرْآنِ وَالدُّعَاءِ» وَقَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ رَحِمَهُ اللَّهُ: «مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى رَجُلٍ بَكَّاءٍ بِاللَّيْلِ بَسَّامٍ بِالنَّهَارِ» وَاشْتَكَى ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ عَيْنَهُ، فَقَالَ لَهُ الطَّبِيبُ: اضْمَنْ لِي خَصْلَةً تَبْرَأْ عَيْنُكَ؛ لَا تَبْكِي، قَالَ: «وَمَا خَيْرٌ فِي عَيْنٍ لَا تَبْكِي» وَقَالَ ثَوْبَانُ رَحِمَهُ اللَّهُ: «طُوبَى لِمَنْ مَلَكَ لِسَانَهُ، وَوَسِعَهُ بَيْتُهُ، وَبَكَى عَلَى خَطِيئَتِهِ» وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ مَيْسَرَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ: " الْبُكَاءُ مِنْ سَبْعَةِ أَشْيَاءَ: مِنَ الْفَرَحِ، وَالْجُنُونِ، وَالْوَجَعِ، وَالْفَزَعِ، وَالرِّيَاءِ، وَالسُّكْرِ، وَبُكَاءٌ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، فَذَاكَ الَّذِي تُطْفِي الدَّمْعَةُ مِنْهُ أَمْثَالَ الْبُحُورِ مِنَ النَّارِ " وَصَلَّى خُلَيْدٌ فَقَرَأَ: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ} [آل عمران: ١٨٥] فَرَدَّدَهَا مِرَارًا، فَنَادَاهُ مُنَادٍ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَيْتِ: كَمْ تُرَدِّدُ هَذِهِ الْآيَةَ؟ فَلَقَدْ قَتَلْتَ بِهَا أَرْبَعَةَ نَفَرٍ مِنَ الْجِنِّ لَمْ يَرْفَعُوا رُءُوسَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ ⦗١٤٧⦘ حَتَّى مَاتُوا مِنْ تَرْدَادِكَ هَذِهِ الْآيَةَ، فَوَلِهَ خُلَيْدٌ بَعْدَ ذَلِكَ وَلَهًا شَدِيدًا حَتَّى أَنْكَرَهُ أَهْلُهُ، كَأَنَّهُ لَيْسَ الَّذِي كَانَ " وَسَمِعَ آخَرُ قَارِئًا يَقْرَأُ: {ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ} [الأنعام: ٦٢] فَصَرَخَ وَاضْطَرَبَ حَتَّى مَاتَ. وَسَمِعَ آخَرُ قَارِئًا يَقْرَأُ: {قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ} [التحريم: ٦] فَمَاتَ لَأَنَّ مَرَارَتَهُ تَفَطَّرَتْ وَقِيلَ لِفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: مَا سَبَبُ مَوْتِ ابْنِكَ؟ قَالَ: «بَاتَ يَتْلُو الْقُرْآنَ فِي مِحْرَابِهِ فَأَصْبَحَ مَيِّتًا»
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.