حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثني شَرِيكُ بْنُ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: رَقَدْتُ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ لَيْلَةَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَهَا أَنْظُرُ كَيْفَ صَلَاةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاللَّيْلِ، قَالَ: «فَتَحَدَّثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ أَهْلِهِ سَاعَةً ثُمَّ رَقَدَ» ⦗١١٨⦘ وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَعْدَ الْعِشَاءِ فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ؟ قَالَ: الْحَدِيثُ، فَتَحَدَّثَا حَتَّى تَطَلَّعَ الْفَجْرُ، فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى: الصَّلَاةُ، قَالَ عُمَرُ: «أَوَلَسْنَا فِي صَلَاةٍ؟» وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَيْرٍ الْغَافِقِيِّ: أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صَلَّى لَهُمْ لَيْلَةً صَلَاةَ الْعَتَمَةِ، وَقَعَدَ وَقَعَدُوا يَسْتَفْتُونَهُ، فَلَمَّا كَثُرُوا قَالَ لِيَجْلِسْ كُلُّ نَفَرٍ مِنْكُمْ فِي مَجْلِسٍ، ثُمَّ لِيُلْقُوا رَجُلًا مِنْكُمْ حَاجَتَهُمْ ثُمَّ يَبْعَثُوهُ إِلَيَّ، فَفَعَلْنَا ذَلِكَ، فَلَمْ نَزَلْ نَسْأَلُهُ وَيُفْتِينَا حَتَّى أُذِّنَ بِصَلَاةِ الصُّبْحِ، فَقَالَ: قُومُوا فَأَوْتِرُوا، فَإِنَّا لَنْ نُوتِرَ " وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى: أَنَّهُ كَانَ يَسْمُرُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " وَسَمَرَ حُذَيْفَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عِنْدَ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ وَهُوَ أَمِيرُ الْكُوفَةِ فَخَرَجَا مِنْ عِنْدِهِ فَلَمَّا أَصْبَحَا أَوْتَرَ كُلٌّ مِنْهُمَا بِرَكْعَةٍ. وَسَمَرَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ لَيْلَةً حَتَّى طَلَعَتِ الزُهْرَةُ، فَوَضَعَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَأْسَهُ فَمَا انْتَبَهَ إِلَّا بِأَصْوَاتِ أَهْلِ السُّوقِ، فَقَالَ: " أَتَرَوْنِي أُصَلِّي الْوِتْرَ وَرَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، وَأُصَلِّي الْمَكْتُوبَةَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ؟، قَالُوا: نَعَمْ، فَفَعَلَ ذَلِكَ " وَسَمَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَتَّى ذَهَبَ هَزِيعٌ مِنَ اللَّيْلِ. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: تَدَارُسُ الْعِلْمِ سَاعَةً مِنَ اللَّيْلِ خَيْرٌ مِنْ إِحْيَائِهَا. وَعَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: «تَوَاعَدَ الْمُسْلِمُونَ لَيْلَةً بِالْجَابِيَةِ، فَقَامَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُهُمْ حَتَّى أَصْبَحَ» وَعَنْ عُرْوَةَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ عِنْدَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا بِاللَّيْلِ، فَرُبَّمَا نَادَتْنِي: «يَا ابْنَ أُخْتِي قَدْ طَلَعَ الْفَجْرُ» وَعَنْ حَمَّادِ بْنِ حَبِيبٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى وَأَصْحَابًا لَهُ كَانُوا بَعْدَ الْعِشَاءِ يَتَحَدَّثُونَ وَرَجُلٌ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: «أَمَا إِنَّكَ لَوْ دَنَوْتَ مِنَّا، فَإِنَّا فِي خَيْرٍ نَتَفَقَّهُ» ⦗١١٩⦘ وَعَنْ عَطَاءٍ وَطَاوُسٍ وَمُجَاهِدٍ قَالُوا: «لَا بَأْسَ بِالسَّمَرِ فِي الْفِقْهِ» وَكَانَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ سَمَارٌ فَكَانَ عَلَامَةُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ إِذَا أَحَبَّ أَنْ يَقُومُوا أَنْ يَقُولَ: «إِذَا شِئْتُمْ فَإِذَا أَوْتَرَ لَمْ يُكَلِّمْ أَحَدًا» وَكَانَ الْقَاسِمُ يَجْلِسُ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ هُوَ وَأَصْحَابٌ لَهُ يَتَحَدَّثُونَ هُنَيْهَةً وَالتَقَى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَبْلَ أَنْ يَسْتَخْلِفَ وَطَاوُسٍ، فَتَقَاوَمَا فِي نَاحِيَةِ مَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى أَصْبَحَا. وَعَنْ أَيُّوبَ: أَنَّهُ سَمَرَ مَعَ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ بِالْمَدِينَةِ لَيْلَةً حَتَّى أَصْبَحَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.