أنت؟ فقال: علي بن أبي طالب فداك أبي وأمي، ثم أقبل الناس، فقال النبي ﷺ: ألا رجلٌ صيتٌ ينطلق فينادي في القوم، فانطلق رجل فصاح، فما هو إلا أن وقع صوته في أسماعهم، فأقبلوا راجعين، فحمل النبي ﷺ وحمل المسلمون معه، فانهزم المشركون وانحاز دريد بن الصمة على جبيل أو قال: على أكمة في زهاء ستمائة، فقال له بعض أصحابه: أرى والله كتيبة قد أقبلت، فقال: حَلُّوهُم لي، فقالوا: سيماهم كذا، حليهم كذا، قال: لا بأس عليكم، قضاعة منطلقة في آثار القوم، قالوا: نرى والله كتيبةً خشناء قد أقبلت، فقال: حُلُّوهُم لي، قال: سيماهم كذا من هيئتهم كذا، قال: لا بأس عليكم هذه سليم، ثم قالوا: نرى فارساً قد أقبل، فقال: ويلكم وحده فقالوا: وحده، قال: حُلُّوهُ لي، فقالوا: «متجر بعمامة سوداء، قال دريد: ذاك - والله - الزبير بن العوام، وهو - والله - قاتلكم ومخرجكم من مكانكم هذا، قال: فالتفت إليهم، فقال: علام هؤلاء ها هنا! فمضى ومن أتبعه، فقتل بها ثلاثمائة، وجزّ رأس دريد بن الصمة، فجعله بين يديه.
قال البزار: لا نعلم أحداً رواه بهذا اللفظ إلا سليمان التيمي، عن أنس، ولا عن سليمان إلا علي.
١٨٢٨ - حدثنا معمر بن سهل وصفوان بن المغلس قالا: ثنا عبيد الله ابن موسى، ثنا يوسف بن صهيب، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: تفرق الناس عن رسول الله ﷺ يوم حنين، فلم يبق معه إلا