للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الْبِكْرِ مِنْ وَضُوئِهِ، ثُمَّ صَبَّ عَلَى رَأْسِ الْبِكْرِ، ثُمَّ عَلَى عُنُقِهِ، ثُمَّ عَلَى حَارِكِهِ، ثُمَّ عَلَى سَنَامِهِ، ثُمَّ عَلَى عَجُزِهِ، ثُمَّ عَلَى ذَنَبِهِ، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ احْمِلْ رَافِعًا وَخَلَّادًا»، فَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ ، وَقُمْنَا نَرْتَحِلُ، فَارْتَحَلْنَا، فَأَدْرَكْنَا النَّبِيَّ عَلَى رَأْسِ الْمَنْصَفِ، وَبَكَرْنَا أَوَّلَ الرَّكْبِ، فَلَمَّا رَآنَا رَسُولُ اللَّهِ ضَحِكَ، فَمَضَيْنَا حَتَّى أَتَيْنَا بَدْرًا، حَتَّى إِذَا كُنَّا قَرِيبًا مِنْ بَدْرٍ، بَرَكَ عَلَيْنَا، فَقُلْنَا: الْحَمْدُ لِلَّهِ فَنَحَرْنَاهُ وَصَدَّقْنَا بِلَحْمِهِ.

قَالَ الْبَزَّارُ: لا يَرْوِي هَذَا إِلا رِفَاعَةُ، وَلا لَهُ عَنْهُ إِلا هَذَا الطَّرِيقُ.

١٧٦١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا عُثْمَان بْن عُمَرَ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ اجْتَوَيْنَاهَا، وَأَصَابَنَا فِيهَا وَعْكٌ، وَكَانَ النَّبِيُّ يَتَخَبَّرُ عَنْ قُرَيْشٍ، فَبَلَغَهُ أَنَّهُمْ قَدْ نَزَلُوا بَدْرًا، وَهِيَ بِئْرٌ، فَأَرْسَلَ رَجُلَيْنِ، أَحَدُهُمَا الزُّبَيْرُ، وَالآخَرُ: يَرَى أَبُو إِسْحَاق أَنَّهُ عَلِيٌّ، فَأَصَابُوا رَجُلَيْنِ؛ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ، وَمَوْلًى لِعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، فَانْفَلَتَ الْقُرَشِيُّ وَجَاءُوا بِالْمَوْلَى، فَجَعَلُوا يَسْأَلُونَهُ وَيَقُولُونَ لَهُ: كَمِ الْقَوْمُ؟ أَوْ كَمْ هُمْ؟ فَيَقُولُ: هُمْ وَاللَّهِ كَثِيرٌ عَدَدُهُمْ، وَشَدِيدٌ بَأْسُهُمْ، حَتَّى أَتَوْا بِهِ رَسُولَ ، فَقَالَ ذَلِكَ، فَقَالَ: «كَمْ يَنْحَرُ الْقَوْمُ كُلَّ يَوْمٍ؟» قَالَ: عَشْرُ جَزَائِرَ، قَالَ: «جَزُورٌ لِمِائَةٍ، الْقَوْمُ أَلْفٌ»، قَالَ: فَأَصَابَنَا مِنَ اللَّيْلِ طَشٌّ، فَتَفَرَّقْنَا تَحْتَ الشَّجَرِ وَالْجَحَفِ، وَبَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى