للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

بطاقة الكتاب وفهرس الموضوعات

الكتاب: رسالة التوابع والزوابع
المؤلف: أبو عامر أحمد بن عبد الملك بن أحمد بن شُهيد الأشجعي الأندلسي (ت ٤٢٦هـ)
صححها، وحقق ما فيها، وشرحها، وبوبها، وصدرها بدراسة تاريخية أدبية: بطرس البستاني
الناشر: دار صادر للطباعة والنشر، بيروت - لبنان
الطبعة: الثانية، ١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م
عدد الصفحات: ١٤٨
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

[رسالة التوابع والزوابع - ابن شُهيد الأندلسي]

من نوادر الأدب العربي الضائعة، وفي كلام المعاصرين عمن كتبت له هذه الرسالة تخبطات لا يتسع المجال هنا للحديث عنها. أما ابن شهيد فآخر من ولي الوزارة من بني شهيد في قرطبة، سنة ٤١٤هـ، وهو حفيد أحمد بن عبد الملك: أول من لقب بذي الوزارتين في الأندلس، وصاحب الهدية العظيمة التي أطنب المؤرخون في ذكر فخامتها، والتي أهداها للناصر الأموي. وأما (التوابع والزوابع) فلم تصلنا نسخة منها، سوى ما ذكره ابن بسام في كتابه (الذخيرة) . وهي رسالة بعث بها إلى صديقه أبي بكر يحيى بن حزم، وهو من بيت آخر، غير بيت ابن حزم الظاهري، كما قال الحميدي في ترجمة أبي بكر، ثم قال: (وهو الذي خاطبه ابن شهيد برسالة (التوابع والزوابع) التي يسميها: شجرة الفاكهة) (جذوة المقتبس: الترجمة ٨٨٧) وأبو بكر هذا هو القائل في ابن شهيد: (أقسم أن له تابعة تنجده وزابعة تؤيده) فافتتح ابن شهيد رسالته بكلمته هذه، وسمى بها كتابه. والمراد بالتوابع شياطين الشعراء، والزوابع: جمع زوبعة، قال في تاج العروس: (والزوبعة اسم رئيس الجن) . والرسالة في موضوعها أشبه برسالة الغفران المكتوبة سنة ٤٢٤هـ، افتتحها ابن شهيد بذكر تعرفه على تابعه من الجن، وسماه زهير بن نمير الأشجعي، وطلب منه أن يحمله إلى وادي الجن، ليلتقي الشعراء والكتاب وتوابعهما، وهناك طارحهما ما في جعبته من المشكلات الأدبية. وأبو بكر الذي كتبت له الرسالة غير الوزير الكاتب أبي المغيرة عبد الوهاب ابن حزم الذي ذكر المقري في (نفح الطيب) أنه كان مع ابن شهيد حليفي وفاء، لا ينفصلان في رواح ولا مقيل. قال المقري في أخبار المستظهر الأموي ما ملخصه: (واشتغل بالمباحثة في الآداب مع ابن شهيد المنهمك في بطالته وابن حزم المشهور بالرد على العلماء، وابن عمه عبد الوهاب الغزل المترف، والناس في ذلك الوقت أجهل ما يكون) ودامت خلافته ٤٧ يوماً انتهت بمقتله وسقوط الدولة الأموية في قرطبة سنة ٤١٤هـ. ويرجح أن ابن شهيد قد كتب رسالته في هذه الفترة، حيث يذكره ابن حزم الظاهري في رسالته في (فضل الأندلس) فيقول: (ولنا من البلغاء أحمد بن عبد الملك بن شهيد، صديقنا وصاحبنا، وهو حي بعد لم يبلغ سن الاكتهال) وهذا النص يكشف عن العلاقة الوطيدة التي كانت تجمع ابن شهيد وابن حزم، وقد خصه ابن شهيد بآخر قصائده، التي يقول فيها: (فمن مبلغ عني ابن حزم وكان لي يداً في ملماتي وعند مضايقي) وانظر مجلة العرب (س٤ ص١٠٤٧) .

[التعريف بالكتاب، نقلا عن موقع الوراق]
صفحة المؤلف: [ابن شهيد الأندلسي]