للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يَنْسَخُهُ تَرَكَهُ، وَقَدْ نَزَلَ فِي الْقُرْآنِ شَيْءٌ مِمَّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَلَمْ يُنْسَخْ فِي الْقُرْآنِ , مِثْلُ قَوْلِهِ: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} [المائدة: ٤٥] إِلَى آخِرِ الآيَةِ، فَنَحْنُ نَعْمَلُ بِهَا لأَنَّهَا لَمْ تُنْسَخْ، فَجَحَدَ مُشْرِكُو الْعَرَبِ الْقُرْآنَ

وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ فِي قَوْلِهِ: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْءَانِ وَلا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ} [سبأ: ٣١] .

وَقَالَ الْحَسَنُ: قَدْ كَانَ كِتَابُ مُوسَى حُجَّةً عَلَى مُشْرِكِي الْعَرَبِ، قَالَ: {قَالُوا لَوْلا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَى أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا} [القصص: ٤٨] مُوسَى وَمُحَمَّدٌ عَلَيْهِمَا السَّلامُ، وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: مُوسَى وَهَارُونُ: {وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ} [القصص: ٤٨] قَالَ اللَّهُ: {قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [القصص: ٤٩] .

قَالَ: {وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ} [سبأ: ٣١] الْمُشْرِكُونَ.

{مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ} [سبأ: ٣١] يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

{يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا} [سبأ: ٣١] وَهُمُ السَّفِلَةُ.

{لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا} [سبأ: ٣٣] وَهُمُ الرُّؤَسَاءُ وَالْقَادَةُ فِي الشِّرْكِ.

وَقَالَ السُّدِّيُّ: {يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا} [سبأ: ٣١] ، يَعْنِي: الأَتْبَاعَ مِنَ الْكُفَّارِ، {لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا} [سبأ: ٣٣] ، يَعْنِي: الْكُبَرَاءَ وَالْقَادَةَ فِي الْكُفْرِ.

{لَوْلا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ {٣١} قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا} [سبأ: ٣١-٣٢] ، يَعْنِي: الْكُبَرَاءَ وَالْقَادَةَ فِي الْكُفْرِ.

{لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا} ، يَعْنِي: الأَتْبَاعَ.

{أَنَحْنُ صَدَدْنَاكُمْ} [سبأ: ٣٢] عَلَى الاسْتِفْهَامِ.

{عَنِ الْهُدَى} [سبأ: ٣٢] ، يَعْنِي: عَنِ الإِيمَانِ، وَهُوَ تَفْسِيرُ السُّدِّيِّ.

{بَعْدَ إِذْ جَاءَكُمْ بَلْ كُنْتُمْ مُجْرِمِينَ} [سبأ: ٣٢] مُشْرِكِينَ.

<<  <  ج: ص:  >  >>