قَوْلُهُ: {وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْءَانِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ} [الكهف: ٥٤] ، كَقَوْلِهِ: {وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْءَانِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ} [الإسراء: ٨٩] .
{وَكَانَ الإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلا} [الكهف: ٥٤] يَعْنِي: الْكَافِرَ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ.
- الْحَسَنُ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: أَتَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَعْضِ أَهْلِهِ وَهُوَ نَائِمٌ، فَقَالَ: «قُمْ صَلِّهِ» .
قَالَ: فَقَالَ كَذَا وَكَذَا وَتَمَطَّى وَقَالَ: إِنَّمَا نُصَلِّي مَا قُدِّرَ لَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " {وَكَانَ الإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلا} [الكهف: ٥٤] ".
- أَبُو الأَشْهَبِ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: أَتَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَجُلٍ نَائِمٍ فِي الْمَسْجِدِ فَضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ وَقَالَ: «قُمْ صَلِّهِ» .
فَرَفَعَ رَأْسَهُ وَقَالَ: إِنَّمَا نُصَلِّي هَكَذَا عَلَى مَا قُدِّرَ لِي.
فَمَضَى نَبِيُّ اللَّهِ وَهُوَ يَقُولُ: " {وَكَانَ الإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلا} [الكهف: ٥٤] ".
قَوْلُه: {وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ} [الكهف: ٥٥] أَيْ: مِنْ شِرْكِهِمْ.
{إِلا أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الأَوَّلِينَ} [الكهف: ٥٥] مَا عَذَّبَ اللَّهُ بِهِ الأُمَمَ السَّالِفَةَ.
{أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلا} [الكهف: ٥٥] عِيَانًا.
تَفْسِيرُ مُجَاهِدٍ.
وَقَالَ ابْنُ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِيهِ: فَجْأَةً.
قَوْلُهُ: {وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلا مُبَشِّرِينَ} [الكهف: ٥٦] بِالْجَنَّةِ.
{وَمُنْذِرِينَ} [الكهف: ٥٦] مِنَ النَّارِ.
وَيُبَشِّرُونَهُمْ أَيْضًا بِالرِّزْقِ فِي الدُّنْيَا قَبْلَ الْجَنَّةِ إِنْ آمَنُوا.
وَقَدْ فَسَّرْنَاهُ قَبْلَ هَذَا الْمَوْضِعِ.
وَيُنْذِرُونَهُمُ الْعَذَابَ فِي الدُّنْيَا قَبْلَ عَذَابِ الآخِرَةِ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا.
قَوْلُهُ: {وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا} [الكهف: ٥٦] لِيُذْهِبُوا.
{بِهِ الْحَقَّ} [الكهف: ٥٦] فِيمَا يَظُنُّونَ وَلا يَقْدِرُونَ عَلَى ذَلِكَ.
قَالَ: {وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَمَا أُنْذِرُوا هُزُوًا {٥٦} وَمَنْ أَظْلَمُ} [الكهف: ٥٦-٥٧] يَقُولُهُ عَلَى الاسْتِفْهَامِ.
وَهَذَا اسْتِفْهَامٌ عَلَى مَعْرِفَةٍ.