للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: {بَدَلا} [الكهف: ٥٠] مَا اسْتَبْدَلُوا بِعِبَادَةِ رَبِّهِمْ إِذْ أَطَاعُوا إِبْلِيسَ فَبِئْسَ ذَلِكَ لَهُمْ بَدَلا.

قَوْلُهُ: {مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ} [الكهف: ٥١] وَذَلِكَ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَالُوا: إِنَّ الْمَلائِكَةَ بَنَاتُ اللَّهِ.

وَقَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى: {وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ} [الزخرف: ١٩] أَيْ: مَا أَشْهَدْتُهُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، فَمِنْ أَيْنَ ادَّعَوْا أَنَّ الْمَلائِكَةَ بَنَاتُ اللَّهِ؟ {وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا} [الكهف: ٥١] أَعْوَانًا فِي تَفْسِيرِ قَتَادَةَ.

وَقَالَ الْمُعَلَّى، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ مُجَاهِدٍ: مَا كُنْتُ لأَتَوَلَّى الْمُضَلِّينَ.

قَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ مَنْ يَقُولُ: الْمُضِلُّونَ: الشَّيَاطِينُ.

قَوْلُهُ: {وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا} [الكهف: ٥٢] وَادٍ فِي جَهَنَّمَ.

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَوْبِقًا، مُهْلِكًا.

يَقُولُ: جَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَصْلَهُمُ الَّذِي كَانَ فِي الدُّنْيَا مُهْلِكًا.

وَقَالَ قَتَادَةُ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَوْفًا الْبِكَالِيَّ حَدَّثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: هُوَ وَادٍ عَمِيقٌ فُرِّقَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْنَ أَهْلِ الْهُدَى وَأَهْلِ الضَّلالَةِ.

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَوْبَقْنَاهُمْ: أَدْخَلْنَاهُمُ النَّارَ.

قَوْلُهُ: {وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ} [الكهف: ٥٣] الْمُشْرِكُونَ.

{النَّارَ فَظَنُّوا} [الكهف: ٥٣] فَعَلِمُوا.

{أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا} [الكهف: ٥٣] إِلَى غَيْرِهَا.

<<  <  ج: ص:  >  >>