وفي الباب أحاديث كثيرة جدًا، وهي مادة كتاب " اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم " لشيخ الِإسلام ابن تيمية، فليراجعه من شاء.
فهذه نصوص صريحة تبين أن الِإسلام اهتم بالمظاهر الشكلية اهتمامًا بالغًا إلى درجة أنه لعن المخالف فيها، فكيف يسوغ مع هذا أن يقال:" إن كل المظاهر لا يهتم بها الِإسلام "؟) (١) اهـ.
[فائدة]
بيَّن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن بقاء الدين ظاهرًا خفاقة رايته مرهون بمخالفة المسلمين كفار أهل الكتاب، وبقاء أمة التوحيد متميزة ربانية، لا شرقية ولا غربية:
فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:" لا يزال الدين ظاهرًا ما عَجَّل الناس الفطر، لأن اليهود والنصارى يؤخرون "(٢).
...
(١) " تمام المنة في التعليق على فقه السنة " ص (٨٣ - ٨٢) بتصرف يسير. (٢) رواه أبو داود (٢/ ٣٠٥)، وابن حبان (٢٢٤)، والحاكم (١/ ٤٣١)، وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، وحسنه الألباني في " صحيح الجامع " رقم (٧٥٦٦).