للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

بطاقة الكتاب وفهرس الموضوعات

الكتاب: «الوُلاة» و «القُضاة»
المؤلف: أبو عمر محمد بن يوسف بن يعقوب الكندي، المتوفى بعد سنة ٣٥٣ هـ[كذا على غلاف المطبوع ولم يذكر مستنده]
[تنبيه: «الوُلاة» كتاب مستقل للمؤلف، ينتهي بنهاية ص ٢١٥
ويليه: «كتاب القُضاة» انتهى فيه إلى سنة ٢٤٦ هـ بنهاية ص ٣٣٩
ويليه: «ذيل» لأبي الحسن أحمد بن عبد الرحمن بن برد (ت ٣٧٩ هـ) بلغ به سنة ٣٦٦ هـ، من ص ٣٤٠ إلى ٣٥٤
ويليه: «ذيل تالٍ» لمجهول، ابتدأه من سنة ٣٤٧ حتى ٤٢٤ هـ، من ص ٣٥٥ إلى ص ٣٥٩]
تحقيق: محمد حسن محمد حسن إسماعيل - وأحمد فريد المزيدي
الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان
الطبعة: الأولى، ١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م
عدد الصفحات: ٣٥٩
تنبيه: هذه الطبعة لا تعدو أن تكون إعادة صَفّ لتحقيق (رفن كست) المطبوع في بيروت عام ١٩٠٨ م بتعليقاتها وذيولها، وهي منشورة أيضا بالمكتبة الشاملة
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

[كتاب الولاة وكتاب القضاة - الكندي]

• من أقدم الحوليات المصرية وأشهرها عند المؤرخين، وأندر ما وصلنا من آثار أعلام المذهب الحنفي في الحقبة الطولونية في مصر. وهو مصنف يشتمل على كتابين كل منهما مستقل عن الآخر، (الولاة) و (القضاة) وهما مطبوعان معا في معظم النشرات.

• والاسم الكامل للكتاب الأول: (تسمية ولاة مصر) تناول فيه أخبار الولاة الذين تولوا مصر منذ الفتح الإسلامي حتى سنة (٣٣٥) في نهاية ولاية محمد الأخشيد. قال في حوادث سنة (٢٣٨): (وكان عنبسة آخر من وليها من العرب).
وقد حرص في الحوادث التي أرخ لها على الدقة في تحديد اليوم والشهر والسنة. ورتبه حسب الولاة الذين تولوا حكم مصر، يذكر الحوادث التي وقعت في عهد كل واحد منهم، وتاريخ ولايته وعزله. ومن ولي الشرطة في عهده.

ولا نعرف السبب الذي جعله يقف عند سنة (٣٣٥ هـ) مع إنه امتد به العمر فمات بعد ذلك بخمسة عشر عاما. قال د. حسن أحمد محمود في كتابه (الكندي المؤرخ وكتابه القضاة والولاة) (سلسلة أعلام العرب) (ص ٧٨): ولعل ذلك لطارئ العلة والمرض بدليل أن الذين أتموا كتابه حتى سنة (٣٥٨ هـ) كانوا يتحدثون باسمه ويروون عنه. وكان كتابه (الولاة) عمدة المقريزي في أخبار الدولة الطولونية، وإن لم يصرح بذلك. ونقل عنه ابن زولاق ما يزيد عن (٣٥) مرة. وهو من تلاميذ أبي عمر الكندي، توفي سنة (٣٨٧ هـ) ومولده في شعبان سنة (٣٠٦ هـ) وكتابه (فضائل مصر وأخبارها وخواصها) طبع بتحقيق د. علي محمد عمر (القاهرة: مكتبة الخانجي ١٤٢٠ هـ ٢٠٠٠ م) وهو غير كتابه المفقود: (أخبار قضاة مصر) الذي ذيل به على كتاب القضاة للكندي كما ذكر ابن خلكان في ترجمة ابن زولاق، وحاجي خليفة في (كشف الظنون) قال: (قضاة مصر: لأبي عمرو محمد بن يوسف بن يعقوب الكندي مؤلف (خطط مصر) وذيله لابن زولاق وذيل ذيله المسمى برفع الإصر مر ذكرها جميعاً في تاريخ مصر).

• واسم كتاب الكندي كاملا: (أخبار قضاة مصر) ترجم فيه لمن ولي القضاء في مصر، ورتبه على تسلسلهم التاريخي في ولاية القضاء، إلى أنه انتهى به إلى عام (٢٤٦) في أيام القاضي بكار بن قتيبة، الذي ولي القضاء من قبل الخليفة المتوكل العباسي. ونقف هنا أيضا متسائلين عن سبب وقوفه عند هذه السنة، بينما وصل بكتابه (الولاة) إلى سنة (٣٣٥) وعلى هذا الكتاب ذيل: صنعه أبو الحسن أحمد بن عبد الرحمن بن برد وبلغ به إلى عام (٣٦٦) وعلى ذيل ابن برد ذيل أيضا صنعه مجهول، من سنة (٣٤٧ حتى ٤٢٤) وقد استوعب ابن حجر معظم مواد كتاب القضاة في كتابه (رفع الإصر) وأفاد منه المقريزي في الخطط ولم يشر إلى ذلك.

• قال د. حسن أحمد محمود: (ويختلف الكتابان في طريقة تأليف كل منهما وفي طريقة تناول الموضوعات، فكتاب القضاة بصرف النظر عن الشعر الذي تضمنه يتألف كله من الأحاديث التي بلغ عددها نحو (٤٥٠) حديثا، كان الكندي فيها مجرد راوية للحديث وجامع له. ولا ننكر أن كتاب الولاة تضمن أحاديث لم تتجاوز المائة، ولكنه تضمن أيضا ما يقرب من ثلاثين فقرة مقتبسة ومنسوبة إلى أصحابها بأسلوب يختلف عما اتبع في كتاب القضاة. واقتبس في كتاب الولاة من نحو (٣٥٠) قصيدة، ونحو (٢٠٠) قصيدة في كتاب القضاة ومجموع الأبيات التي اختارها في الكتابين نحو (٦١٩) بيتا. وقد بلغ شعراء العصر الطولوني من الكثرة أن أسماءهم ملأت نحوا من اثنتي عشرة كراسة كما ذكر المقريزي. ومن نوادر هذه القصائد: قصيدة في رثاء (الميدان) الذي أنشأه بنو طولون وهدمه الحسين بن أحمد سنة (٢٩٣). وأبرز من ذكرهم من الشعراء: سعيد بن عفير، روى له (١٢) قصيدة تتناول الأحداث من سنة (١٦٨ إلى ٢٠٩) ومعظم شعره في التعصب لقحطان وقضاعة. وهو سعيد بن كثير بن عفير أبو عثمان الأنصاري ولد عام (١٤٦) وتوفي عام (٢٢٦) وضعه السيوطي في قمة مؤرخي مصر الإسلامية. ونقل عن ابن طاهر قوله: (أعاجيب مصر ثلاثة: النيل والأهرام وابن عفير) ومن شعرائه: ابن أبي زمزمة. ذكره في حوادث سنة ٦٥. و (المعلى الطائي) وكان معاصرا لابن عفير، وما نقله من شعره يقع بين سنتي (١٩٤ و ٢١٤) ومنهم أبو تمام، ويعده المصريون شاعرهم العظيم لأنه قضى معظم شبابه في مصر. نقل عنه خمس قصائد: ثلاثا منها سنة ٢١٤ في مدح عمير بن الوليد، واثنتين في مدح ابن طاهر، لم تردا في ديوانه، وهما من أقدم شعر أبي تمام. ومنهم (الحسين بن عبد السلام) المعروف بالجمل، وكانت له شهرة واسعة. أورد له الكندي زهاء (٥٠) بيتا من شعره وكلها تتعلق بأحداث عام ٢٢٧) وكان قد تتلمذ للشافعي وتوفي سنة (٢٥٨). وممن ذكرهم من الشعراء (إسماعيل بن أبي هاشم وأحمد بن أبي يعقوب وسعيد القاص ومحمد بن طاشويه الذي رثا بني طولون، والقاسم بن يحيى المريمي (ت ٣١٦ هـ) ومحمد بن داود، ولم يذكر من الشعراء بعد الطولونيين غير ابن مهران) … قال: (ونقل فيه مباشرة عن نحو سبعين من الرواة، وأهمهم: ابن قديد علي بن الحسن بن خلف أبو القاسم الأزدي (مولده عام ٢٢٩ ووفاته عام ٣١٢ هـ) كان يحتفظ بنسخة من مصحف عقبة بن عامر. روى عنه الكندي نحوا من نصف أحاديث كتاب القضاة. ويليه: الطحاوي أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي أبو جعفر، كان من أقرباء المزني، تلميذ الشافعي ولكنه تزعم المدرسة الحنفية، وعمل كتابا للقاضي محمد بن عبده الذي ولي القضاء من سنة (٢٧٧ حتى ٢٨٣) وألف عدة كتب ضاع معظمها. ومنهم: صديقه القاضي محمد بن أحمد بن الحداد، وكان شافعي المذهب، علوي الهوى، حدث بكتاب (خصائص علي) للنسائي، وكان قد سمعه منه لما أتى النسائي مصر في رحلته الثانية إليها عام (٣٠٢ هـ) والتقاه الكندي أيضا، وكان في السابعة عشرة من عمره.
ومن نوادره في كتاب القضاة (ص ٣٥٤) هذا النص الذي زعم أنه استخرجه من (ديوان بني أمية) قال: (قال أهل أبي سالم الجيشاني: إنهم من معافر، وفيما وجدت في ديوان بني أمية براءة زمن مروان بن محمد وفيها: (بسم الله الرحمن الرحيم، من عيسى بن أبي عطاء إلى خُزّان بيت المال، فأعطوا عبد الرحمن بن سالم القاضي رِزقَه لشهر ربيع الأول وشهر ربيع الآخر سنة إحدى وثلاثين، عشرين ديناراً، واكتبوا بذلك براءة، وكُتب يوم الأربعاء لليلتين خَلَتا من شهر ربيع الأول سنة ١٣١ هـ) ونقل هذه الوثيقة ابن حجر في كتابه (رفع الإصر) عن الكندي. ومن نوادره (ص ٤٣٥) بعد ما ذكر أن ابن أبي طاهر أجرى على القاضي عيسى بن المنكدر سنة (٢١٢ هـ) سبعة دنانير كل يوم، قوله: (فجرت في القضاء إلى اليوم) وكان مرتب القاضي قبل ولاية ابن طاهر (٣٠) دينارا في الشهر، كما يفهم من قول الكندي في أخبار ابن أبي لهيعة (ص ٣٦٨).
ومن نوادره تأريخه (ص ٣٩٤) لقضية تدوين أسماء الشهود في كتاب مستقل، وأن أول من فعل ذلك محمد بن مسروق، قال: (وفعلت ذلك القضاة من بعده إلى اليوم). قال (ص ٤٠٥) وكان المفضل بن فضالة أول من اتخذ صاحب مسائل) وصاحب المسائل وظيفة، يقوم من تناط به بالتحقق من أخلاق الشهود وتحري أخبارهم.

• طبع الكتاب لأول مرة في بيروت عام (١٩٠٨ م) بعناية المستشرق (رفن جست) باعتماد نسخة المتحف البريطاني، وجاء على هذه النسخة (ص ١٣٤) حاشية في ترجمة المؤلف، لم يرد فيها أثناء الحديث عن كتبه كتاب (فضائل مصر) المنسوب إليه في بعض المصادر

[التعريف بالكتاب، عن موقع الوراق]
صفحة المؤلف: [أبو عمر الكندي]

فهرس الموضوعات