للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وأمير المؤمنين، قد حظروا [دمي إلا] (١) أن تتجاوز إلى ما لم تعلم، [فلا] (٢) يحملنك سوء منظر رأيته عليّ، أن تتجاوزه إلى ما لم تره، فوالله لو كنت بين بطني وبطنها، ما رأيت أين سلك ذكري منها. قال: فدمعت عيناه، واحمرّ وجهه، وقال: يا أمير المؤمنين، أما أن أحقّ ما حقّ القوم، فليس ذلك عندي، ولكن رأيت مجلسًا قبيحًا، وسمعت نفسًا حثيثًا، ورأيته متبطنها. فقال له: أرأيته يدخله ويخرجه كالميل في المكحلة؟ فقال: لا. فقال عمر: الله أكبر، يا علي، قم إليهم فاضربهم الحد. فقام إلى أبي بكرة فضربه ثمانين سوطًا، وضرب الباقين، وأعجبه قول زياد، ودرأ الحد عن المغيرة. فقال أبو بكرة بعد أن ضُرب: فإني أشهد على المغيرة أنه فعل كذا وكذا، فهم عمر بضربه، فقال له علي -رضي الله عنه-: إن ضربته، رجمت صاحبك، ونهاه عن ذلك، يعني: إن ضربه جعل شهادته شهادتين، فوجب بذلك الرجم على المغيرة.

قال: فاستتاب عمر -رضي الله عنه- أبا بكرة، فقال: إنما تستتيبني لتقبل شهادتي. [فقال: أجل. فقال] (٣): لا أشهد ما بقيت بين اثنين أبدًا في الدنيا. وقال المغيرة لما ضربوا: الله أكبر، الحمد لله


(١) ما بين معقوفين ليست في المخطوط، والإكمال من الأغاني (١٦/ ٥٧)، شرح المختصر للطوفي (٢/ ١٧٢).
(٢) ما بين معقوفين ليست في المخطوط، والإكمال من الأغاني (١٦/ ٥٧)، شرح المختصر للطوفي (٢/ ١٧٢).
(٣) ما بين معقوفين ليست في المخطوط، وفي الأغاني (١٦/ ٥٧)، شرح المختصر للطوفي (٢/ ١٧٢).