رد: بما سبق (١) في أن العموم هل يخص بخبر الواحد أم لا؟ وأيضًا فإن ذلك عند إبطال أحدهما، والتخصيص إعمال لهما.
ووجه الثالث: أن القياس الجلي (٢) أقوى من الخفي (٣) فجاز بالقوي لأنه أقوى من العموم.
ووجه الرابع: أن العام إذا دخله التخصيص ضعف فجاز تخصيصه بالقياس، وإلا فلا.
* * *
(١) انظر: ص (٢٩٦). (٢) القياس الجلي: ما كانت العلة فيه منصوصة أو غير منصوصة غير أن الفارق بين الأصل والفرع مقطوع بنفي تأثيره. فالأول كإلحاق ضرب الوالدين بتحريم التأفيف لهما بعلة كف الأذى عنهما، والثاني: كإلحاق الأمة بالعبد في تقويم النصيب إذ لا فارق بينهما سوى الذكورة في الأصل والأنوثة في الفرع ولم يلتفت الشَّارع إلى ذلك في أحكام العتق خاصة. (٣) القياس: الحنفي: ما كانت العلة فيه مستنبطة، ولا يقطع بنفي الفارق بين الأصل والفرع، كقياس المثقل على المحدد في القود.