للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

واحتج أصحابنا بأن قوله: {الْحُرُّ بِالْحُرِّ} (١) عام للذكر والأنثى.

وفي القياس من الواضح (٢): "لا يقع "مؤمن" على الأنثى، فالتكفير (٣) في قتلها قياسًا، وخص الله تعالى الحجب بالأخوة (٤)، فعداه القياسيون إلى الأخوات بالمعنى".

وفي الوقف (٥) من المغني (٦): الإخوة والعمومة للذكر والأنثى.

وافقنا على العموم بعض الشافعية (٧) وابن داود (٨) وهو ظاهر كلام أحمد (٩).


(١) آية (١٨٧) من سورة البقرة.
(٢) انظر: الواضح (٢/ ١١٦ - ١١٧).
(٣) وذلك في قوله تعالى: {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ} قال ابن عقيل: فنص على الذكر؛ لأن لفظ (مؤمن) لا يقع إلى على الذكر، وهو نكرة أيضًا، فلا يعم الذكر والأنثى، ووجب في قتل المؤمنة تحرير رقبة قياسًا على المؤمن.
(٤) قال تعالى: {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ}، فجعلوا الأخوات كالإخوة في حجب الأم من الثلث إلى السدس، بعلة أنهم أولاد أب وأولاد أم.
(٥) أي: في كتاب الوقف.
(٦) انظر: المغني (٨/ ٤٥١) لم أجده في كتاب الوقف ووجدته في كتاب الوصايا.
(٧) انظر: تشنيف المسامع (٢/ ٧٠٦ - ٧٠٧).
(٨) انظر: الإحكام لابن حزم (١/ ٣٢٤).
(٩) انظر: العدة (٢/ ٣٥١).