للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

وجه الأول: أنه لم يرد رفع الفعل الواقع، بل ما تعلق به، فاللفظ محمول عليه بنفسه لا بدليل. احتج به القاضي (١)، وغيره (٢).

قال الإمام أحمد (٣): "حرم الله الميتة والجلد من الميتة، فلا يطهر بدبغه".

وحمل أبو الخطاب (٤) والشيخ (٥) التحريم على ما يشهد به العرف، إن كان مأكولًا على الأكل، كتحريم الميتة تحريم أكلها، وتحريم الأمهات تحريم نكاحهن.

وقيل (٦): مجمل.

قالوا: لكن يصح ادعاء العموم فيها، حتى لو تعين أحدهما أو كلها بالدليل قيل به.


(١) انظر: العدة (٢/ ٥١٧).
(٢) انظر: المسودة ص (٩١)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٨٣٣).
(٣) انظر: شرح الزركشي على مختصر الخراقي (١/ ١٥١ - ١٥٢). وهذا لأنه يمنع صحة الأحاديث الواردة في الدباغ، قال في رواية ابنه صالح: ليس عندي في الدباغ حديث صحيح، وحديث ابن حكيم أصحها وهو قوله قبل موته بشهر "أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب".
وهو مردود بقوله عليه الصلاة والسلام لما أباح الانتفاع بإهاب الميتة قيل له: إنها ميتة فقال: (إنما حرم من الميتة أكلها).
رواه البخاري في كتاب الذبائح والصيد، باب جلود الميتة برقم: (٥٥٣١).
ومسلم في كتاب الحيض باب طهارة جلود الميتة بالدباغ برقم: (٣٦٣).
(٤) انظر: التمهيد لأبي الخطاب (٢/ ٢٣١٩).
(٥) انظر: روضة الناظر (٢/ ٧٥٨ - ٥٧٩).
(٦) انظر: العدة (١/ ١٤٥)، المسودة ص (٩١)، شرح اللمع (١/ ٣٦٠).