للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

قوله (١): مسألة: دلالة الإضمار (٢) عامة (٣) عند أصحابنا (٤)، وأكثر المالكية (٥)، خلافًا لأكثر الشافعية (٦) والحنفية (٧).

مثل ما روى (٨) الطبراني (٩) والدارقطني (١٠) بإسناد جيد إلى ابن عباس مرفوعًا (إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه)، فهذا يحتمل أحد تقديرات لاستقامة الكلام، فالمقدر عام على الأول (١١)، وعلى الثاني هو لنفي الإثم.


(١) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (١١١).
(٢) دلالة الإضمار هي دلالة الاقتضاء وهي دلالة الكلام على مسكوت عنه يتوقف عليه صدق الكلام أو صحته شرعا. انظر: المحلى على جمع الجوامع بحاشية البناني (١/ ٢٣٩)، وأصول الفقه الإسلامي للأستاذ زكي الدين شعبان ص (٢٨٥).
(٣) ومعنى عموم دلالة الإضمار أن العلماء اختلفوا فيما لو توقف صدق المنطوق أو صحته على أكثر من مقدر؛ فقال بعضهم: تقدر جميع المحذوفات التي يتوقف عليها المنطوق، وهذا معنى العموم فيه.
(٤) انظر: العدة (٢/ ٥١٣)، المسودة ص (٩٠)، شرح الكوكب (٣/ ١٩٧).
(٥) انظر: مفتاح الوصول للتلمساني ص (٥٣)، ونقل الزركشي في التشنيف (٢/ ٦٩٢) عن القاضي عبد الوهاب أنه نقل مذهب أكثر المالكية عدم العموم كالشافعية.
(٦) انظر: شرح اللمع (١/ ٣٥٩، ٣٦٠)، زوائد الأصول للأسنوي ص (٢٥١).
(٧) انظر: تيسير التحرير (١/ ٢٤٢)، فواتح الرحموت (١/ ٢٩٥).
(٨) هو الإمام الحافظ أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير الطبراني، مسند الدنيا، توفي سنة: (٣٦٠ هـ). وقد استكمل مائة عام وعشرة أشهر.
انظر: تذكرة الحفاظ (٣/ ٩١٢)، شذرات الذهب (٣/ ٣٠).
(٩) انظر: معجم الطبراني (٢/ ٩٤).
(١٠) انظر: سنن الدارقطني (٣/ ١٧٠، ١٧١).
(١١) في المأثم والحكم به.