ووجه الاستدلال بالآية: أنها أباحت طعام اْهل الكتاب وذبائحهم من جملة طعامهم، وهم في الغالب لا يسمون، وذلك دليل على عدم وجوب التسمية.
٣ - حديث عائشة - رضي الله عنها -: وفيه: إن ناسا حديثي عهد بكفر يأتوننا باللحم لا ندري اذكروا اسم الله. فقال - صلى الله عليه وسلم -: (سموا الله أنتم وكلوا)(٢).
ووجه الاستدلال به: أنه أباح اللحم مع جهل التسمية عليه، ولو كانت واجبة لم يبح.
الجانب الثالث: توجيه القول الثالث:
وجه القول بوجوب التسمية مطلقا إن كانت الآلة جارحا وسقوطها بالنسيان إن كانت الآلة سهما: بأن السهم مجرد آلة كالسكين فتسقط التسمية عليه في الصيد نسيانا كالذكاة. بخلاف الجارح فإن له اختياراً فلا يسقط النسيان التسمية عليه.
٢ - أن السهم لا يمكن تدارك التسمية عليه بعد إطلاقه فيتسامح عن النسيان فيه، بخلاف الجارح فإنه يمكن تدارك التسمية عليه بعد إرساله فلم يتسامح عنه
(١) سورة المائدة، الآية: [٥]. (٢) صحيح البخاري، كتاب الذبائح والصيد، باب ذبيحة الأعراب/٥٥٠٧.